اتسع عجز التجارة الأمريكية في يوليو (تموز) بوتيرة حادة، مسجلاً أكبر فجوة منذ أوائل عام 2025، مع قفزة لافتة في واردات أجهزة الكمبيوتر والمعدات التكنولوجية، في مؤشر يعكس تنامي الطلب على مكونات البنية التحتية المرتبطة بالذكاء الاصطناعي.
أظهرت بيانات نشرتها وكالة بلومبرغ أن العجز في تجارة السلع والخدمات ارتفع بنسبة 24.4% خلال يوليو (تموز) مقارنة بالشهر السابق، ليصل إلى 88.6 مليار دولار، في زيادة تعكس اتساع الفارق بين قيمة الواردات والصادرات الأمريكية.
طفرة التكنولوجيا تدفع الواردات إلى أعلى
جاءت الزيادة الكبيرة في الواردات مدفوعة بصورة أساسية بتدفق أجهزة الكمبيوتر وغيرها من المعدات التكنولوجية، في وقت تتسارع فيه الاستثمارات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي داخل الاقتصاد الأمريكي.
وتكتسب هذه الواردات أهمية خاصة في ظل السباق المتزايد بين الشركات الأمريكية لتوسيع قدراتها في مجال الذكاء الاصطناعي، بما يشمل مراكز البيانات والبنية التحتية الحاسوبية والمعدات اللازمة لتشغيل نماذج الذكاء الاصطناعي المتقدمة.
الذكاء الاصطناعي يعيد تشكيل التجارة الأمريكية
وتشير البيانات إلى أن طفرة الاستثمار في الذكاء الاصطناعي أصبحت أحد المحركات المهمة للنشاط الاقتصادي الأمريكي، لكنها في الوقت نفسه ترفع الطلب على المعدات والسلع المصنعة خارج البلاد.
وبالتالي، فإن اتساع العجز التجاري في يوليو (تموز) لا يعكس بالضرورة ضعفاً عاماً في الاقتصاد، إذ يأتي جزء مهم من الزيادة نتيجة لاستيراد معدات مرتبطة باستثمارات تكنولوجية واسعة، في وقت يمثل فيه الذكاء الاصطناعي أحد أبرز مصادر النمو الاقتصادي الحالي في الولايات المتحدة.
أكبر فجوة منذ أوائل 2025
وبلغ العجز التجاري في يوليو (تموز) 88.6 مليار دولار، بزيادة قدرها نحو 17.4 مليار دولار عن مستوى يونيو (حزيران)، بعدما ارتفع بنسبة 24.4% على أساس شهري.
ويعيد هذا الارتفاع العجز إلى أعلى مستوياته منذ أوائل عام 2025، ويبرز في الوقت نفسه التأثير المتزايد للإنفاق على التكنولوجيا في حركة التجارة الأمريكية، خصوصاً مع استمرار الشركات في ضخ استثمارات ضخمة لتطوير البنية التحتية اللازمة للذكاء الاصطناعي.