تحتفي دولة الإمارات، غداً السبت، باليوم الدولي للعمل الخيري، وسط سلسلة من المبادرات الإنسانية والتنموية التي أطلقتها ونفذتها خلال العام الجاري، وشملت مكافحة الجوع ودعم التعليم والصحة والمياه ورعاية الأيتام والإغاثة في مناطق الأزمات.

وتصدرت هذه المبادرات حملة "حد الحياة" التي أطلقها الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، بهدف إنقاذ 5 ملايين طفل من الموت جوعاً حول العالم.

وجمعت الحملة أكثر من 2.822 مليار درهم بمشاركة 44,208 مساهمين من أفراد وشركات ومؤسسات إنسانية، وفق وكالة أنباء الإمارات "وام".

3.3 مليار درهم لوقف الأيتام

وشهد العام الجاري أيضاً إطلاق "وقف أم الإمارات للأيتام" بهدف توفير مورد مستدام لرعاية الأيتام وتحسين جودة حياتهم، وجمعت الحملة خلال شهر رمضان 3.3 مليار درهم.

وفي مجال التعليم، دشنت مؤسسة خليفة بن زايد آل نهيان للأعمال الإنسانية معهد الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان للتعليم المهني في السنغال بطاقة استيعابية تقارب ألف طالب، لتزويد الشباب بالمهارات المهنية والتقنية.

كما شملت المشاريع التعليمية إنشاء عشرات الفصول والمدارس في عدد من الدول، ودعم الرسوم الدراسية وتوفير الحواسيب والحقائب والمستلزمات التعليمية، إلى جانب مبادرات لدعم الطلبة في قطاع غزة.

مبادرة صحية تستهدف ملايين الأشخاص

وفي القطاع الصحي، أعلن الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم إطلاق مبادرة لدعم جهود القضاء على مرض العمى النهري، تستهدف 7 ملايين مستفيد مباشر و35.4 مليون مستفيد غير مباشر على مدى ثلاثة أعوام.

وأطلقت هيئة الأعمال الخيرية العالمية مبادرة "صحتهم أمانة" لعام 2026 بمشاريع تتجاوز قيمتها 6 ملايين درهم، وتشمل علاج 200 حالة داخل الإمارات وخارجها، وإنشاء مراكز صحية في مناطق فقيرة وتوفير التجهيزات الطبية.

وشملت المشاريع الإنسانية كذلك حفر آلاف الآبار وتوفير مضخات المياه، وتنفيذ مشاريع لتحلية المياه والطاقة الشمسية.

استمرار الإغاثة في غزة والسودان

وبالتوازي مع المشاريع التنموية، واصلت الإمارات عمليات الإغاثة في قطاع غزة ضمن عملية "الفارس الشهم 3"، إضافة إلى تقديم الدعم الإنساني للشعب السوداني والاستجابة للمتضررين من الكوارث الطبيعية في مناطق مختلفة من العالم.

وبلغت قيمة مشاريع هيئة الأعمال الخيرية العالمية داخل الإمارات وخارجها خلال النصف الأول من العام الجاري أكثر من 353 مليون درهم، بزيادة 15% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.

كما نفذت جمعية الشارقة الخيرية خلال النصف الأول من العام 11,051 مشروعاً وحملة إنسانية وتنموية خارج الإمارات بقيمة 139.8 مليون درهم.

ونفذت هيئة الهلال الأحمر الإماراتي برامج رمضانية استفاد منها أكثر من 1.5 مليون شخص داخل الإمارات وفي 44 دولة خلال العام 2026.

وبحسب وكالة الأنباء "وام"، تجاوز إجمالي مساعدات مؤسسة زايد الخير ملياري درهم ووصل أثرها إلى أكثر من 180 دولة، فيما أنفقت مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم الخيرية 192.6 مليون درهم خلال 2025 على مشاريع في 26 دولة شملت الصحة والتعليم والرعاية الاجتماعية.