أكد الفريق البحري المتقاعد جون دبليو ميلر، رئيس مجموعة "فوزي ميلر" ومديرها التنفيذي، "أن دول المنطقة لا تمتلك حالياً بنية تحتية قادرة على تعويض تدفقات النفط والتجارة عبر مضيق هرمز بشكل كامل في حال إغلاقه بالكامل"، محذراً من "أن توقف الملاحة عبر الممر سيحدث اضطراباً حاداً في أسواق الطاقة العالمية وسلاسل الإمداد".

وقال ميلر في حديثه مع 24 على هامش فعالية "هيلي"، إن "هناك بعض خطوط الأنابيب التي يمكنها تجاوز مضيق هرمز، لكنها لا تمتلك القدرة على نقل كامل الكميات التي تمر حالياً عبر المضيق".

وأضاف أن "البدائل الأخرى تواجه قيوداً أكبر، إذ لا يشكل النقل الجوي خياراً عملياً للسلع الضخمة مثل النفط الخام بسبب ارتفاع تكلفته ومحدودية الكميات التي يمكن نقلها، وإن كان قادراً على توفير الإمدادات الضرورية والسلع مرتفعة القيمة". 

أما الممرات البرية والشاحنات عبر الدول المجاورة، فأشار ميلر إلى "أنها تواجه بدورها تحديات مرتبطة بالبنية التحتية والعوامل الجيوسياسية، ما يحد من قدرتها على تعويض حركة التجارة والطاقة البحرية".

الممرات البحرية تحت الضغط

وخلال مشاركته في جلسة بعنوان "تعقيدات النظام الأمني في الخليج" ضمن الفعالية، ربط ميلر بين حماية الممرات البحرية واستمرار حركة التجارة الدولية، مشيراً إلى أن "الأشهر الماضية كشفت بعض القيود والصعوبات التي تواجه عمليات تأمين هذه الطرق".

الأنصاري: اضطرابات هرمز تهدد الاقتصاد العالمي - موقع 24حذر مستشار رئيس مجلس الوزراء والمتحدث الرسمي لوزارة الخارجية القطرية ماجد الأنصاري، من أن تعطيل الملاحة في الممرات البحرية تحول إلى تهديد مباشر للاقتصاد العالمي، معتبراً "أن التطورات التي يشهدها مضيق هرمز كشفت هشاشة منظومة الردع التقليدية".

وأشار إلى أن "ما يحدث في مضيق هرمز وباب المندب لا يمثل تحدياً جديداً بالكامل"، مستحضراً تجربة القرصنة قبالة السواحل الصومالية، عندما استطاعت مجموعات تمتلك قوارب صغيرة وقدرات محدودة تهديد سفن تجارية كبيرة وفرض كلفة أمنية واقتصادية على حركة الشحن آنذاك.

وأوضح أن "تلك التجربة أظهرت أن محدودية قدرات الجهات المهاجمة لا تعني بالضرورة محدودية تأثيرها، خصوصاً عندما تستهدف ممراً بحرياً تعتمد عليه حركة التجارة العالمية". 

وبحسب ميلر، أظهرت "الصراعات الأخيرة مدى الترابط بين الموانئ والقوى البرية والبحرية وطرق التجارة، ما يجعل أمن الممرات البحرية قضية اقتصادية عالمية بقدر ما هي مسألة أمنية وعسكرية".