أكد اللواء خالد عبدالله البوعينين المزروعي، مستشار في مكتب القائد الأعلى للقوات المسلحة لدولة الإمارات، أن "التداعيات الاقتصادية للحرب لا تقف عند الإنفاق العسكري أو الخسائر المباشرة للدول، بل تمتد إلى المواطنين وارتفاع تكاليف المعيشة"، مشيراً إلى أن "الشعوب، ولا سيما الفئات الأقل دخلاً، تتحمل جانباً كبيراً من الكلفة الفعلية". كما لفت إلى أن الشعب الإيراني يتكبد أعلى فاتورة حرب.

وفي حديث لـ"24" على هامش جلسة "تكلفة الردع: من يتحمل تبعات الحرب القادمة؟" في "منتدى هيلي"،  شخّص المزروعي أبعاد  الجهة التي ستتحمل كلفة الحرب، في ظل تقديرات بوصولها إلى نحو 2.2 تريليون دولار.

وأوضح المزروعي رداً على سؤال أن "مسألة تحديد المسؤولية والتعويضات تخضع للقانون الدولي والمحاكم والإجراءات القانونية"، مشدداً على أن "الأولوية في الوقت الراهن هي وقف التصعيد ومنع استمرار الأزمة".

المواطن يدفع الثمن

وقال: السؤال الأهم لا يتعلق فقط بمن سيتحمل الفاتورة المباشرة للحرب، وإنما بمن يتحمل ارتفاع الأسعار الناتج عنها، قائلاً: "المواطن البسيط في هذه الدول يتحمل تكاليف هذه الزيادة".

جون ميلر لـ24: اقتصاد العالم لا يملك خطة بديلة لهرمز - موقع 24أكد الفريق البحري المتقاعد جون دبليو ميلر، رئيس مجموعة "فوزي ميلر" ومديرها التنفيذي، "أن دول المنطقة لا تمتلك حالياً بنية تحتية قادرة على تعويض تدفقات النفط والتجارة عبر مضيق هرمز بشكل كامل في حال إغلاقه بالكامل"، محذراً من "أن توقف الملاحة عبر الممر سيحدث اضطراباً حاداً في ...

كما أشار إلى أن "ارتفاع تكاليف المعيشة يضغط بصورة أكبر على الفقراء ومحدودي الدخل في مختلف الدول، وأن تداعيات الحرب الاقتصادية لا تقتصر على طرف واحد، بل تنتقل عبر ارتفاع الأسعار إلى شرائح واسعة من السكان".

وبحسب المزروعي، "الشعب الإيراني يأتي في مقدمة المتضررين من الحرب"، متحدثاً عن "ارتفاعات كبيرة في الأسعار داخل إيران"، ومقدراً الزيادة والغلاء بأكثر من 100% في إيران و 20 إلى 30% بدول في المنطقة، بحسب حديثه. وأشار إلى أن موجة الغلاء الناجمة عن الأزمة باتت تطال دولاً أخرى حول العالم.

الخليج والعالم.. مصالح متبادلة

وحذر المزروعي من استمرار الوضع الراهن لفترة طويلة، قائلاً: "إن الأمن الخليجي لا يتحمل أن يستمر بهذه الحالة لفترة طويلة، لأن العالم كله معتمد على الخليج، ونحن معتمدون على العالم".

أسعار النفط تواصل الارتفاع بعد التصعيد في الشرق الأوسط - موقع 24واصلت أسعار النفط ارتفاعها، اليوم الإثنين، مع تصاعد المخاوف من اضطراب طويل الأمد في إمدادات الشرق الأوسط، جراء الهجمات المتبادلة بين الولايات المتحدة وإيران على سفن في مضيق هرمز ومناطق أخرى.

وبحسب حديثه، فإن الترابط بين الخليج والاقتصاد العالمي يجعل التداعيات الاقتصادية للحرب تتجاوز حدود المنطقة، وتمتد إلى الأسواق والأسعار وحركة التجارة العالمية.

خسائر الشعوب

وفي ما يصل بمسؤولية الأطراف عن الأضرار، حمّل المزروعي الجانب الإيراني مسؤولية الاعتداءات، مشيراً إلى "أن أي مطالبات مستقبلية بالتعويض ترتبط بالقانون الدولي والمسارات القضائية".

واختتم حديثه بالتشديد على ضرورة وقف التصعيد واستعادة الاستقرار، منتقداً السياسات الإيرانية في المنطقة وما وصفه بـ"تصدير الثورة"، ومعتبراً أن استمرار المواجهة يوسع دائرة الخسائر التي تتحملها الشعوب.