أكد دانييل موتون، نائب الرئيس والرئيس التنفيذي لمنطقة الخليج في شركة "لوكهيد مارتن"، أن الذكاء الاصطناعي أصبح عاملاً محورياً في التعامل مع التهديدات الحديثة، سواء في المجال السيبراني أو الدفاع الجوي، من خلال قدرته على تحليل كميات هائلة من البيانات وتحديد المعلومات الأكثر أهمية وقابلية للتنفيذ، بما يدعم البشر الذين يظلون في نهاية المطاف أصحاب القرار.

وقال موتون، خلال مشاركته في جلسة بعنوان "البيانات والمسيّرات: معركة النفوذ في النظام الجيوتكنولوجي الجديد" ضمن فعاليات اليوم الثاني والأخير لمنتدى هيلي 2026 بنسخته الثالثه بأبوظبي: "تتجلى اليوم الرؤية الاستباقية للقرارات الاستراتيجية التي اتخذتها دولة الإمارات منذ سنوات، والتي يمتد أثرها الإيجابي عبر مجالات حيوية متعددة، في مقدمتها كيفية التعامل مع التحديات الميدانية والفيزيائية؛ فالتصدي لأكثر من 3300 هجوم لا يمكن أن يتحقق بالاعتماد على خط دفاعي واحد، بل يتطلب بناء شبكة دفاعية متعددة الطبقات، وهي استراتيجية أثبتت نجاحها في حماية الأجواء والفضاء السيبراني على حد سواء".

وأضاف أن الإمارات نجحت في تجسيد هذا النموذج المتقدم من خلال بناء شبكة واسعة من الشراكات والمصادر المتنوعة، مشيراً إلى أن الدرس الأهم الذي يقدمه النموذج الإماراتي للعالم يكمن في مستوى التكامل غير المسبوق؛ حيث أسهمت آليات تبادل البيانات السريعة والشفافية في رفع كفاءة تمييز التهديدات وتحديد مواقع اعتراضها بدقة متناهية، وهو ما انعكس عملياً في النجاح الملموس الذي شهده الجميع.

محمد الكويتي: 5 ركائز تُرسّخ النموذج الإماراتي في الأمن السيبراني والسيادة الرقمية - موقع 24شهدت جلسات اليوم الثاني لـ "منتدى هيلي 2026" بالعاصمة أبوظبي زخماً تحليلياً مكثفاً لفك تشفير معضلات المشهدين الإقليمي والدولي، حيث استهلت الجلسة الرئيسية أعمالها بتفكيك معادلة "البيانات والمسيّرات: معركة النفوذ في النظام الجيوتكنولوجي الجديد"، ملقية الضوء على التحول الدراماتيكي ...

وفيما يتعلق بتحدي ارتفاع تكلفة الاعتراض مقارنة بتكلفة الهجوم، أشار موتون إلى أن الطائرات المسيّرة قد لا تتجاوز تكلفة بعضها 60 ألفاً أو 100 ألف دولار، في حين قد تصل تكلفة المعترضات إلى ملايين الدولارات، ما يفرض على الصناعات الدفاعية البحث عن حلول أكثر كفاءة من حيث التكلفة.

وأوضح أن التمييز بين التهديدات يمثل أحد المفاتيح الأساسية لهذه المعادلة، عبر توفير المستشعرات والقدرات اللازمة لمعالجة المعلومات بسرعة، بما يساعد المشغل على تحديد الأهداف التي تستدعي الاستجابة.

‎الزيودي: الإمارات فعّلت ممرات تجارية بديلة غير مسبوقة في حجمها وسرعتها - موقع 24أكد الدكتور ثاني الزيودي، وزير التجارة الخارجية، أن الإمارات نجحت في تفعيل ممرات تجارية إقليمية بديلة غير مسبوقة في حجمها وسرعتها منذ إغلاق مضيق هرمز، مشيراً أن هذه التحولات ليست حلولاً مؤقتة بل تغييرات هيكلية دائمة في الموقع الإستراتيجي للدولة.

الذكاء الاصطناعي يختصر زمن القرار

ولفت موتون إلى أن التحدي في المجال السيبراني مشابه، إذ يتعين على الأنظمة التعامل مع آلاف المسارات ونقاط البيانات خلال فترة زمنية قصيرة لتمكين المشغل من اتخاذ القرار المناسب.

وأوضح أن المجال الدفاعي يمتلك ميزة نسبية تتمثل في إمكانية الحصول على بضع دقائق من التحذير بفضل العوامل الفيزيائية، بينما قد تقع الهجمات السيبرانية بصورة لحظية، ما يجعل سرعة تحليل البيانات واتخاذ القرار أكثر أهمية.

طبقات دفاعية بمزيج أكثر كفاءة

وأكد أن التحدي لا يتعلق فقط بزيادة عدد طبقات الدفاع، وإنما أيضاً بتوزيعها واختيار المزيج المناسب من وسائل الاعتراض، خصوصاً عندما يكون الهدف المتجه نحو منشأة حيوية قادراً على إحداث أضرار كبيرة.

وأشار إلى أن تطوير هذا المزيج يمثل تحدياً عالمياً تعمل الصناعات الدفاعية على معالجته، فيما تظل معالجة البيانات ودعم عملية اتخاذ القرار من أبرز العناصر التي ستحدد كفاءة منظومات الدفاع المستقبلية.

تحت شعار "تصحيح المسار".. أبوظبي تجمع قيادات دولية في "منتدى هيلي 2026" - موقع 24تحت شعار "الخليج عند مفترق طرق: الصراع، والتداعيات، وتصحيح المسار"، تنطلق في أبوظبي، غداً الاثنين، النسخة الثالثة من "منتدى هيلي 2026"، وسط اضطرابات جيوسياسية وصراعات عسكرية ومكاسرات اقتصادية على امتداد تصدّعات كونية من شمال الكرة الأرضية إلى جنوبها.