كشفت منصة كوين جيكو (CoinGecko) لبيانات سوق العملات المشفرة، في تقرير صادر بتاريخ 27 أغسطس (آب)، أن عمليات التدقيق الأمني لم تكن كافية لحماية العديد من منصات العملات المشفرة من الهجمات السيبرانية والتسللات التي كبدتها خسائر مالية فادحة.

وأوضح التقرير أنه بين يناير (كانون الثاني) 2025 ويوليو (تموز) 2026، خسرت منصات العملات المشفرة أكثر من 3.63 مليار دولار نتيجة لمجموعة متنوعة من الهجمات السيبرانية وسرقة مفاتيح المرور (Passkeys)، بحسب شبكة "سي إن بي سي" نيوز.

وأشار التقرير إلى أن نحو 88% من الأموال المسروقة وقرابة 60% من المنصات المتضررة كانت "أتمت عمليات تدقيق أمني مستقلة"، لافتاً إلى أن معظم الهجمات استهدفت مجالات لا تغطيها عادةً إجراءات الفحص والتدقيق التقليدية.

وذكر التقرير أن منصة باي بت (Bybit) كانت الأكثر تضرراً، مستشهداً بعملية الخرق الكبرى التي وقعت في فبراير (شباط) 2025، واستُولي فيها على 1.4 مليار دولار، والتي نسبتها شركة إليبتيك (Elliptic) إلى كوريا الشمالية.

وجاءت منصة كيلب داو (KelpDao) في المرتبة الثانية بخسائر بلغت 292 مليون دولار، تليها منصة دريفت بروتوكول (Drift Protocol) بخسائر قاربت 285 مليون دولار.

وتشير النتائج إلى أن حماية المستثمرين في سوق العملات الرقمية، أصبحت تعتمد بصورة متزايدة على الاحتياطيات التي تمولها منصات التداول ذاتياً، بدلًا من التأمين الخارجي. 

ومع ذلك، لا تضمن إثباتات الاحتياطيات أو صناديق الحماية وحدها سلامة إدارة المفاتيح أو الحماية من الاختراقات التشغيلية.

وتُظهر بيانات CoinGecko، أن التحدي الأمني أمام العملات الرقمية أصبح أوسع من مجرد اكتشاف ثغرات في الشيفرة، إذ يشمل حماية البنية التحتية والمفاتيح والأنظمة والتبعيات البرمجية والمكونات التي تربط القطاع المالي التقليدي بمنظومة البلوك تشين.