قال مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية "أونكتاد"، الثلاثاء، إن اضطرابات مضيق هرمز قد تؤدي إلى إقصاء الشركات الصغيرة والمتوسطة الحجم من سلاسل التوريد العالمية، ما يزيد من تحكم عدد صغير من الشركات الكبرى في حصة أكبر بالسوق، ويضعف مرونة التجارة الدولية.
ووفقاً لتقرير المؤتمر، تمثل الشركات الصغيرة والمتوسطة حوالي 90 بالمائة من الشركات العالمية، و70 بالمائة من فرص العمل، و50 بالمائة من الناتج المحلي الإجمالي العالمي، ما يعني أن الاضطرابات تنطوي على مخاطر حدوث تداعيات تتجاوز بكثير مسارات الشحن.
وتعاني الأسواق منذ شهور بسبب الصراع في شرق المتوسط الذي تسبب في اضطرابات كبيرة في حركة الشحن عبر مضيق هرمز، وهو الممر المائي الاستراتيجي الذي تمر عبره عادة حصة كبيرة من تجارة النفط العالمية.
وحذر "أونكتاد" من أن هذا الاضطراب ينطوي على خطر حدوث "تأثير استبعاد الشركات الصغيرة والمتوسطة"، إذ تضطر الشركات الأصغر حجماً إلى تقليص الإنتاج، أو تأجيل الاستثمارات، أو الخروج من سلاسل القيمة تماماً، حتى لو تحسنت أحجام التجارة الإجمالية في نهاية المطاف.
وقال المتحدث باسم الأونكتاد مارسيلو ريسي: "لا يقتصر الخطر على تباطؤ التجارة على الصعيد العالمي فحسب، بل يتمثل أيضاً في احتمال إقصاء الشركات الصغيرة فعلياً من سلاسل القيمة، حتى عندما تبدأ التجارة الإجمالية في الانتعاش".
وأشار مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية إلى أن الصدمات الأحدث انعكست بالفعل في ارتفاع أسعار النفط الخام، وانخفاض أحجام الشحن، وصعود تكاليف الاقتراض، ما أثر بشكل خاص على الشركات الصغيرة والمتوسطة، التي تواجه بالفعل تكاليف تشغيل نسبية أعلى - مثل تكاليف الكهرباء والامتثال لقوانين الاستيراد - مقارنة بالشركات الكبرى.