دعا وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول أوكرانيا إلى زيادة مشترياتها من شركات الصناعات الدفاعية الألمانية، في إطار التعاون الدفاعي بين البلدين، مؤكداً في الوقت نفسه استمرار دعم برلين لكييف.

وقال فاديفول في بودكاست "رونتسايمر": "في الوقت الحالي لسنا راضين تماماً عن حجم الطلبات في ألمانيا، ولذلك دعونا الحكومة الأوكرانية إلى مراجعة الوضع والعمل على تحسينه".

وأضاف وزير الخارجية، في حديثه مع نائب رئيس تحرير صحيفة "بيلد"، بول رونتسايمر "ألمانيا أصبحت الآن أقوى داعم لأوكرانيا بصورة مجملة، ومن الطبيعي أن تستفيد صناعة الدفاع الألمانية من ذلك".

وأوضح فاديفول أنه نقل هذه الرسالة أيضاً إلى الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال زيارته الأخيرة، قائلاً: "نحن نقف إلى جانبكم وندعمكم، لكن يتعين علي أيضاً أن أفسر ذلك لدافعي الضرائب الألمان، والحد الأدنى هو أن تشركوا صناعة الدفاع الألمانية في جميع إجراءات شراء المعدات".

بوابتان بين أوروبا وشرق المتوسط.. كيف تتكامل الإمارات وألمانيا اقتصادياً؟ - موقع 24تتجه العلاقات الاقتصادية بين الإمارات وألمانيا إلى مساحة أوسع بتحول كل منهما إلى بوابة تمنح الطرف الآخر إمكانية الوصول إلى أسواق أكبر، فألمانيا تتيح نقطة ارتكاز داخل أكبر سوق موحدة في أوروبا، أما الإمارات فتمنح الشركات الألمانية منصة تربط شرق المتوسط بآسيا وقلب أفريقيا.

وتأتي دعوة فاديفول في سياق مساعي ألمانيا لتعزيز قدراتها الدفاعية، بالتوازي مع مواصلة دعم أوكرانيا عسكرياً، إذ يرى الوزير أن زيادة التعاون بين البلدين يمكن أن تحقق فوائد للجانبين، من خلال تلبية احتياجات أوكرانيا الدفاعية والاستفادة من قدرات وخبرات قطاع الصناعات الدفاعية الألماني.

وأكد فاديفول أن هذا التعاون بدأ يؤتي ثماره بالفعل، مشيراً إلى ظهور شركات ناشئة واعدة، خصوصاً في مجال الطائرات المسيرة، مضيفاً أن ألمانيا تستفيد أيضاً من الخبرات التي أفرزتها الحرب في أوكرانيا.

ويرى الوزير أن الاستفادة من هذه الخبرات يمكن أن تعزز أمن ألمانيا، مشدداً في الوقت نفسه على أهمية مراعاة المصالح الاقتصادية الألمانية، قائلاً: "من المشروع تماماً أن نحدد مصالحنا وأن نضمن استفادتنا أيضاً من ذلك".

وتدافع أوكرانيا منذ أكثر من أربعة أعوام ونصف العام عن نفسها في مواجهة الحرب الروسية، وتتلقى أموالاً وأسلحة من حلفائها الغربيين. ومع تراجع الدعم الأمريكي في عهد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، ازدادت أهمية الدور الأوروبي، وألمانيا بشكل خاص، في دعم كييف.

وتعد ألمانيا من أبرز الداعمين الأوروبيين لأوكرانيا، فيما تسعى برلين في الوقت نفسه إلى تعزيز صناعتها الدفاعية ورفع قدراتها الإنتاجية، في ظل التحولات الأمنية التي تشهدها أوروبا منذ اندلاع الحرب الروسية الأوكرانية.