استقرت أسعار خام برنت القياسي للنفط العالمي في التعاملات الآسيوية، الخميس، بالقرب من 101 دولار للبرميل، وسط تصاعد الحرب في الشرق الأوسط، ومخاوف من اضطرابات جديدة في إمدادات النفط.

وأجج الصراع المخاوف من اضطرابات في حركة الملاحة عبر مضيق هرمز، الذي تمر عبره نحو خُمس إمدادات الطاقة العالمية.

وذكرت وكالة "بلومبرغ" أن خام برنت قفز أمس الأربعاء 3.4% ليغلق فوق 100 دولار للبرميل للمرة الأولى منذ يوليو (تموز)، في حين جرى تداول خام غرب تكساس الوسيط عند مستوى يفوق 96 دولاراً للبرميل.

وأدى تجدد القتال بين واشنطن وطهران خلال الأسبوع الماضي إلى ارتفاع أسعار النفط والغاز الطبيعي، فيما تسعى الولايات المتحدة إلى الضغط على الاقتصاد الإيراني من خلال فرض حصار بحري أدى إلى خفض حاد في صادرات النفط، إلى جانب التهديد بفرض عقوبات على الحكومات والشركات التي تتعامل اقتصادياً وتجارياً مع طهران.

ونقلت صحيفة "وول ستريت جورنال" عن مسؤولين أمريكيين أن مستشاري البيت الأبيض، بمن فيهم نائب الرئيس جيه.دي. فانس، ناقشوا سراً مع الرئيس دونالد ترامب احتمال استمرار الحرب مع إيران حتى نهاية ولايته في مطلع 2029، ما يزيد مخاطر اضطراب إمدادات الطاقة من الشرق الأوسط.

برنت يتجاوز 100 دولار.. مخاوف اضطراب الإمدادات تتصاعد - موقع 24صمدت أسعار النفط، الخميس، بعد أن تجاوز خام برنت حاجز 100 دولار للبرميل، في وقت يتخوف فيه المتعاملون من المزيد من الاضطرابات في الإمدادات، مع تصاعد حدة الصراع في الشرق الأوسط.

وارتفع خام برنت بنحو 70% منذ بداية العام، رغم أن أعلى مستوى سجله خلال الحرب، عند 126 دولاراً للبرميل في أبريل (نيسان)، لا يزال أعلى من مستوياته الحالية، في ظل استمرار تدفق بعض كميات النفط الخام من منطقة الخليج.

وفي الوقت نفسه، ارتفعت أسعار المنتجات المكررة، ومنها الديزل، بوتيرة فاقت أسعار الخام، في مؤشر على تنامي مخاطر الإمدادات المرتبطة بالحرب مع إيران والحرب الروسية الأوكرانية.

وقال وارن باترسون، رئيس قسم استراتيجية السلع الأساسية في مجموعة "آي.إن.جي" المصرفية الهولندية، إن "ارتفاع أسعار النفط قد يشكل مصدر قلق قبيل انتخابات التجديد النصفي للكونغرس الأمريكي"، مشيراً إلى أن تسجيل قفزة كبيرة في الأسعار يتطلب أن يؤدي التصعيد الأخير إلى اضطرابات جديدة في تدفقات النفط عبر مضيق هرمز.

وساهمت عودة الصين بقوة إلى عمليات الشراء في تقليص الفائض في سوق النفط العالمية، رغم أن شركات التكرير الصغيرة في الصين تواجه ضغوطاً بسبب ارتفاع أسعار الخام، وقد تضطر إلى خفض معدلات التكرير في الأسابيع المقبلة، ما قد يؤدي إلى كبح الطلب في أكبر دولة مستوردة للنفط الخام في العالم.