ارتفعت الأسهم الأوروبية، اليوم الجمعة، ولكنها تتجه لتسجيل أكبر خسارة أسبوعية في شهرين، وسط مخاوف من صعود التضخم وعوائد السندات.

وارتفع المؤشر ستوكس 600 الأوروبي 0.5% إلى 639.1 نقطة، لكنه سجل أكبر انخفاض أسبوعي منذ أوائل يوليو (تموز).

وأغلق المؤشر القياسي عند أدنى مستوياته في شهرين، أمس الخميس، بعد أن رفع البنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة، وحذر من أن التضخم قد يظل مرتفعاً لفترة أطول مع صعود أسعار الطاقة في ظل الحرب المستمرة بالشرق الأوسط.

وأدى تصاعد الصراع منذ أواخر أغسطس (آب) إلى دفع أسعار النفط مرة أخرى إلى ما فوق 100 دولار للبرميل، مما أدى إلى تجدد المخاوف من التضخم في منطقة اليورو التي تعتمد على الوقود، وزاد من تعقيد معركة البنك المركزي الأوروبي ضد ضغوط الأسعار.

ومع ذلك، تراجعت أسعار النفط بأكثر من 3%، بعد أن سجلت في وقت سابق من الجلسة أعلى مستوياتها منذ منتصف مايو (أيار).

الأسهم الأوروبية تتجه لأسوأ أداء أسبوعي منذ أبريل 2026 - موقع 24ارتفعت الأسهم الأوروبية بشكل طفيف اليوم الجمعة، لكنها تتجه إلى تسجيل أسوأ أداء أسبوعي منذ أبريل (نيسان)، مع تأثر المعنويات بارتفاع عوائد السندات والمخاوف إزاء الزيادات الحادة في أسعار الفائدة قبل صدور بيانات التضخم الأمريكية المهمة.

وقال مارك هايفيل، كبير مسؤولي الاستثمار لدى "يو.بي.إس غلوبال ويلث مانجمنت": "على الرغم من أن ارتفاع أسعار الفائدة قد يثقل كاهل التقييمات، فإننا لا نعتقد أن مسار التشديد المتوقع حالياً كاف لإعاقة تحسن الأرباح في سوق الأسهم الأوروبية".

وفي الولايات المتحدة، أظهرت بيانات أسعار المستهلكين التي تحظى بمتابعة وثيقة تسارع التضخم في أغسطس (آب)، في حين سجل مؤشر رئيسي آخر أكبر ارتفاع في 4 أشهر، مما عزز التوقعات بأن يرفع مجلس الاحتياطي الاتحادي أسعار الفائدة الأسبوع المقبل.

وتشير أداة "فيد ووتش" التابعة لمجموعة "سي.إم.إي" إلى ارتفاع توقعات الأسواق لرفع الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس إلى 87%، مقارنة بنحو 72% في اليوم السابق.

وتراجعت عوائد سندات الخزانة الأمريكية القياسية لأجل 10 سنوات، بعد أن ارتفعت في وقت سابق إلى ما يقارب 5%، في حين استقرت السندات الحكومية في منطقة اليورو.

ومع ذلك، تتجه أسواق الدين العالمية نحو أداء أسبوعي بين الأسوأ منذ بداية الحرب، إذ دفعت أسعار الطاقة المرتفعة المستثمرين إلى الاستعداد لمزيد من السياسة النقدية الصرامة.

وقفز المؤشر كاك 40 الفرنسي 0.8%، متعافياً من الضعف الذي شهده في الآونة الأخيرة، في وقت يقيم فيه المستثمرون تدهور توقعات النمو والمخاوف من الماليات العامة للبلاد.

وكان قطاعا الاتصالات والبنوك بين القطاعات الأوروبية الأكثر ارتفاعاً، إذ صعد كل منهما 1.5%.