يواجه رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي كيفن وارش ضغوطًا متزايدة لرفع أسعار الفائدة الأسبوع المقبل، بعدما أظهرت بيانات جديدة أن ارتفاع أسعار البنزين دفع التضخم في أغسطس (آب) إلى أسرع وتيرة شهرية منذ مايو (ايار)، فيما ارتفعت أسعار المستهلكين الأساسية بأكثر من المتوقع.

 ويتوقع المستثمرون الآن على نطاق واسع أن يرفع الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة الأسبوع المقبل، في خطوة تأتي قبل أقل من شهرين من انتخابات التجديد النصفي للكونغرس، التي ستحدد السيطرة على مجلسي النواب والشيوخ.

كما أن رفع الفائدة قد يثير غضب الرئيس الأمريكي ترامب، الذي أوضح أنه اختار وارش على أمل أن يدفع تكاليف الاقتراض إلى الانخفاض وليس إلى الارتفاع، بحسب ما توقعت صحيفة "بوليتيكو".

لكن الأسواق تتوقع أن يلتزم رئيس الفيدرالي بالخطاب المحوري الذي ألقاه الشهر الماضي في جاكسون هول بولاية وايومنغ، عندما قال إن "التركيز الأساسي للفيدرالي في الوقت الحالي يجب أن يكون على الأسعار".

وقال رئيس مؤسسة "إنفليشن إنسايتس"، عمر شريف، إن عدم تنفيذ رفع الفائدة بعد ذلك الخطاب القوي قد يثير تساؤلات حول مصداقية الاحتياطي الفيدرالي، مضيفاً: "إذا لم تنفذ ذلك بعد الخطاب الكبير، فسيتساءل الناس حقًا: هذا ليس بنكًا مركزيًا ذا مصداقية".

ولا تقتصر المخاطر التي يواجهها وارش على احتمال غضب ترامب، إذ إن رفع الفائدة قبل الانتخابات بفترة قصيرة قد يزيد من حالة القلق لدى الجمهوريين، الذين يواجهون بالفعل صعوبة في التعامل مع الملف الاقتصادي، في ظل حرب غير شعبية، أدت إلى ارتفاع أسعار النفط فوق 100 دولار للبرميل خلال الأيام الأخيرة.

هل يصبح التضخم العقبة الجديدة أمام بتكوين؟  - موقع 24تتجه الأنظار إلى اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي الأسبوع المقبل، وسط توقعات واسعة برفع أسعار الفائدة، بعد صدور بيانات تضخم جاءت أعلى من المتوقع، فيما يترقب المستثمرون مدى تأثير القرار على بيتكوين والأسواق المالية.

في المقابل، فإن عدم تحرك البنك المركزي قد يلحق ضرراً أكبر بالمستهلكين.

وسيكون رفع الفائدة أول زيادة يجريها الاحتياطي الفيدرالي منذ أكثر من 3 سنوات، عندما أنهى البنك المركزي حملته لمواجهة التضخم الذي أعقب جائحة كورونا. 

لكن الرسوم الجمركية التي فرضها ترامب ساعدت في إبقاء التضخم فوق هدف الفيدرالي البالغ 2% العام الماضي، فيما أدت الحرب التي يخوضها في الشرق الأوسط إلى تسارع ارتفاع الأسعار مجدداً، إلى جانب استمرار قوة إنفاق المستهلكين، بحسب الصحيفة.

ورغم أن وارش قد يجد نفسه عالقًا بين توقعات المستثمرين برفع الفائدة، ورغبة ترامب في خفضها، يرى عدد من المستثمرين أن رفع تكاليف الاقتراض قد يؤدي في الواقع إلى خفض أسعار الفائدة على المدى الطويل.

ويرجع ذلك إلى أن الأسواق قد تكتسب ثقة أكبر في استعداد البنك المركزي لمحاربة التضخم، ما يقلل خطر اضطراره إلى اتخاذ إجراءات أقوى للقضاء عليه في وقت لاحق.

وارش في "جاكسون هول".. هل يفتح الباب أمام رفع الفائدة؟ - موقع 24يُلقي رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي كيفن وارش كلمة أمام جمهور من الاقتصاديين الدوليين ومسؤولي البنوك المركزية، اليوم الجمعة، في وقت يترقب فيه المستثمرون على مستوى العالم أن يقدم مزيداً من التفاصيل حول الاقتصاد وأحدث التقلبات في أسواق السندات، والمخاطر التي تواجه التوقعات الاقتصادية في ...

وتكتسب أسعار الفائدة على سندات الحكومة الأمريكية لأجل 10 سنوات أهمية سياسية واقتصادية، لأنها تؤثر في معدلات الرهن العقاري والقروض الاستهلاكية طويلة الأجل.

وتشير الصحيفة إلى أن فشل وارش في إقناع الأسواق بمصداقية الفيدرالي قد يؤدي إلى ارتفاع تكاليف الاقتراض على أي حال، حتى إذا قرر البنك المركزي عدم رفع الفائدة.

وقال كبير الاقتصاديين في "SMBC Americas"، جو لافورجنا، الذي غادر في وقت سابق من العام منصبه كمساعد كبير لوزير الخزانة سكوت بيسنت،: "أتفهم موقف الإدارة، فهي لا تريد أسعار فائدة أعلى. لكن الفيدرالي بحاجة إلى القيام بما يراه صحيحًا لصحة الاقتصاد وأدائه".

ترامب: وارش سيفعل اللازم بشأن سعر الفائدة - موقع 24قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الاثنين، إنه يكن احتراماً كبيراً لرئيس مجلس الاحتياطي الفدرالي(البنك المركزي) كيفن وارش.