جدد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب دعوته إلى خفض أسعار الفائدة، مؤكداً أن الولايات المتحدة، رغم قوة اقتصادها، ينبغي أن تدفع أدنى تكلفة للاقتراض في العالم، في وقت يواجه فيه مجلس الاحتياطي الفيدرالي ضغوطا متزايدة لرفع أسعار الفائدة، بسبب تسارع التضخم.
وقال ترامب للصحافيين، الأحد، في أيرلندا حيث يحضر بطولة أيرلندا المفتوحة للغولف، إن الولايات المتحدة "قوية للغاية" وينبغي أن تدفع "أدنى سعر فائدة في العالم، بغض النظر عن حساباتهم".
وعندما سُئل عما إذا كان يتوقع أن يرفع الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة، خلال اجتماعه المقرر الأسبوع المقبل، أجاب ترامب: "لا أعرف".
وتأتي تصريحات ترامب بعد بيانات صدرت، الجمعة، أظهرت ارتفاع أسعار المستهلكين في الولايات المتحدة خلال أغسطس (آب) بأكثر من المتوقع، ما عزز الضغوط على الاحتياطي الفيدرالي لرفع أسعار الفائدة، للمرة الأولى منذ 3 سنوات.
وارش بين "مطرقة" ترامب و"سندان" التضخم قبل اجتماع الفيدرالي - موقع 24يواجه رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي كيفن وارش ضغوطًا متزايدة لرفع أسعار الفائدة الأسبوع المقبل، بعدما أظهرت بيانات جديدة أن ارتفاع أسعار البنزين دفع التضخم في أغسطس (آب) إلى أسرع وتيرة شهرية منذ مايو (ايار)، فيما ارتفعت أسعار المستهلكين الأساسية بأكثر من المتوقع.
وأدت بيانات التضخم إلى ارتفاع توقعات المتعاملين بشأن تشديد السياسة النقدية، إذ وصلت احتمالات رفع الفائدة في سبتمبر (أيلول) إلى 86%، فيما باتت الأسواق تسعّر زيادتين في أسعار الفائدة بحلول نهاية العام.
ضغوط على وارش
ويواجه الاقتصاد الأمريكي في الوقت نفسه ضغوطاً إضافية من ارتفاع أسعار الطاقة، في ظل استمرار الحرب الأمريكية على إيران للشهر السابع، إلى جانب تداعيات الرسوم الجمركية التي فرضتها إدارة ترامب، التي تزيد تعقيد مهمة الاحتياطي الفيدرالي في السيطرة على التضخم.
وكان ترامب قد وجه انتقادات متكررة إلى الرئيس السابق للاحتياطي الفيدرالي جيروم باول، بسبب ما اعتبره إحجاماً عن خفض تكاليف الاقتراض بالقدر الكافي.
ورغم أن كيفن وارش، الذي اختاره ترامب لرئاسة الاحتياطي الفيدرالي، لم يواجه حتى الآن الضغوط نفسها التي تعرض لها باول، فإن الرئيس الأمريكي أبدى في الأسابيع الأخيرة استمرار استيائه من السياسة النقدية للبنك المركزي.
كما ألمح ترامب إلى أن وارش قد تكون يده مقيدة بسبب ما وصفه بأنه مجلس محافظين "سياسي للغاية".
وفي وقت سابق من سبتمبر (أيلول)، لوح ترامب أيضاً بإمكانية وقف التجارة مع بعض الاقتصادات التي تسجل الولايات المتحدة عجزاً تجارياً معها، إذا لم يخفض الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة، من دون أن يتضح كيف يمكن لمثل هذا التهديد أن يساعد في خفض تكاليف الاقتراض.