استقرت أسعار الذهب، الثلاثاء، بعد أن لامست أدنى مستوى لها منذ أكثر من شهر في الجلسة السابقة، مع ترقب المستثمرين قرار مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأمريكي) بخصوص السياسة النقدية تطلعاً لمؤشرات عن المسار المستقبلي للسياسة النقدية.

ولم يتغير سعر الذهب في المعاملات الفورية عند 4300.96 دولار للأوقية (الأونصة) بحلول الساعة 01:57 بتوقيت غرينتش، (05:57  بتوقيت أبوظبي)، بعد أن سجل أمس أدنى مستوى له منذ السابع من أغسطس (آب).

وانخفضت العقود الأمريكية الآجلة للذهب 0.3% إلى 4341.10 دولار.

وسيعلن مجلس الاحتياطي الاتحادي قراره بشأن السياسة النقدية في الساعة 18:00 بتوقيت غرينتش الأربعاء (22:00 بتوقيت أبوظبي) عقب انتهاء اجتماع يستمر يومين. وتراهن الأسواق المالية بقوة على أن صانعي السياسة في الاحتياطي الاتحادي سيرفعون سعر الفائدة القياسي ربع نقطة مئوية إلى نطاق 3.75% و4.00%.

وقال توني سيكامور، محلل الأسواق في (آي.جي) "ستكون الطريقة التي يصوغ بها رئيس مجلس الاحتياطي الاتحادي، كيفن وورش، هذا الارتفاع أكثر أهمية بالنسبة للذهب من الارتفاع نفسه.. فإذا صوره على أنه بداية دورة تشديد نقدي تُتخذ قراراتها في كل اجتماع على حدة، فسيشكل ذلك ضربة للذهب وللأصول المحفوفة بالمخاطر بشكل عام".

وأضاف "أما إذا أشار بدلاً من ذلك إلى تفضيله وتيرة أكثر اعتدالاً، فسيكون ذلك داعماً إلى حد ما لمعنويات المخاطرة وللذهب".

وعلى الرغم من أن الذهب ينظر إليه على أنه وسيلة للتحوط من التضخم والمخاطر الجيوسياسية، فإنه غالباً ما يفقد جاذبيته عندما ترتفع أسعار الفائدة، إذ تؤدي هذه الارتفاعات إلى زيادة كلفة الفرصة البديلة للاحتفاظ بالمعدن الذي لا يدر عائداً.

وأظهرت البيانات الصادرة يوم الجمعة تسارع وتيرة ارتفاع أسعار المستهلكين في الولايات المتحدة خلال أغسطس (آب)، في حين سجل مؤشر رئيسي للتضخم الأساسي أكبر زيادة له خلال أربعة أشهر.

وفي الوقت نفسه، بلغت عوائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل 10 سنوات المستوى النفسي المهم البالغ 5% أمس الإثنين للمرة الأولى منذ أكتوبر (تشرين الأول) 2023.

وبالنسبة للمعادن النفيسة الأخرى، ارتفع سعر الفضة في المعاملات الفورية 0.1% إلى 63.28 دولار، بينما انخفض سعر البلاتين 0.1% إلى 1757.46 دولار وهبط سعر البلاديوم 0.7% إلى 1283.61 دولار.