أعلن البنك الدولي يوم الخميس، أنه اجتذب 112 مليار دولار من رأس المال الخاص في 2026، بزيادة قدرها 62% عن العام الماضي، وهو مستوى قياسي بعدما اتجهت منظمة التنمية بشكل متزايد إلى مستثمري القطاع الخاص للمساعدة في تمويل المشاريع في البلدان النامية.
وكان تحويل البنك الدولي مركزاً جاذباً للاستثمار الخاص أولوية لرئيسه، أجاي بانغا. وتسعى المنظمة جاهدةً لتسريع وتيرة تحقيق أهدافها في الحد من الفقر والتنمية، في وقت تعاني فيه الدول الفقيرة من قيود مالية صارمة وأسعار فائدة مرتفعة، وتكافح من أجل بناء طرق ومساكن جديدة.
وكان الهدف الأصلي من المبادرة جمع تريليونات الدولارات اللازمة لمكافحة تغير المناخ. ولكن مع تولي الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قيادة الولايات المتحدة، وهي أكبر مساهم في البنك، حوّل بانغا طموحات المنظمة نحو البنية التحتية وخلق فرص العمل، بحسب صحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية.
خدمة الديون السيادية تتجاوز 2.2 تريليون دولار وتُنذر بأزمة عالمية - موقع 24قفزت خدمة الديون لدول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية (OECD) إلى مستويات قياسية غير مسبوقة، متأثرة بالارتفاع المتواصل لأسعار الفائدة وتشديد السياسات النقدية.
ووسّع البنك الدولي نطاق الاستثمار الخاص بشكل سريع من خلال استقطاب صناديق التقاعد وشركات مثل نستله وجنرال موتورز، بالإضافة إلى مديري الأصول مثل بلاك روك والمستثمرين المحليين والمؤسسات المالية في مختلف أنحاء العالم.
وأوضح بانغا أن البنك يعمل على توسيع نطاق عروضه للتأمين ضد المخاطر السياسية، وتحمّل المزيد من المخاطر المالية لجذب الاستثمارات إلى أفقر البلدان، والضغط على الحكومات لتوضيح لوائحها الاستثمارية.
ونظراً لأن الأموال تأتي من مستثمرين من القطاع الخاص مهتمين بالعوائد والأرباح، فقد وُجّه ما يقارب نصف الأموال، أي حوالي 50 مليار دولار، إلى الدول ذات الدخل المتوسط الأعلى. أما الدول ذات الدخل المنخفض فلم تحصل إلا على 3 مليارات دولار فقط من الاستثمارات الخاصة.
وقال وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت خلال خطاب ألقاه في أبريل (نيسان) 2025: "يجب على البنك الدولي أن يستجيب لأولويات واحتياجات الدول في مجال الطاقة وأن يركز على التقنيات الموثوقة التي يمكنها دعم النمو الاقتصادي بدلاً من السعي لتحقيق أهداف تمويل المناخ المشوهة".