قال مينيلاوس يدريوس، الأمين العام للاتحاد الدولي للغاز، إن أسواق الغاز العالمية تأخذ في الحسبان بشكل متزايد استمرار شح الإمدادات لما بعد فصل الشتاء، لأن الحرب على إيران تعطل صادرات الغاز الطبيعي المسال من منطقة الخليج، وتعقد جهود أوروبا لإعادة بناء مخزوناتها من الغاز.

وتأتي هذه التوقعات في وقت تتنافس فيه أوروبا مع آسيا على شحنات الغاز الطبيعي المسال، في محاولة لإعادة ملء منشآت التخزين قبل حلول الشتاء، وسط حالة من الضبابية لا تزال مستمرة بشأن تأثير الصراع على التصدير من قطر، إحدى أكبر موردي الغاز الطبيعي المسال في العالم.

فاتورة الديزل تلتهم أكثر من 6 مليارات يورو شهرياً في أوروبا - موقع 24يدفع السائقون في أوروبا نحو 30 يورو إضافية في كل مرة يملأون فيها خزان سيارة بالديزل، بعدما قفزت أسعاره 40% منذ بداية العام، في أزمة تضع القارة أمام فاتورة يومية إضافية تصل إلى 203 ملايين يورو، ما يعادل 6.3 مليار يورو شهرياً.

وذكر يدريوس أن أسعار الغاز الآجلة تشير إلى أن المتعاملين يتوقعون استمرار ارتفاع الأسعار، والمخاطر التي تهدد الإمدادات حتى الصيف المقبل، قبل أن تبدأ في التراجع. وتمثل الدول الأعضاء في الاتحاد أكثر من 90% من سوق الغاز العالمية.

وقال يدريوس لرويترز: "تشير السوق حالياً إلى توقعات باستمرار الصراع لفترة أطول".

ارتفاع مخزونات الخام.. وتراجع البنزين ونواتج التقطير في أمريكا - موقع 24أظهرت بيانات معهد البترول الأمريكي، ارتفاع مخزونات النفط الخام في الولايات المتحدة، خلال الأسبوع الماضي، في مقابل تراجع مخزونات البنزين ونواتج التقطير، في إشارات متباينة إلى أوضاع العرض والطلب في أكبر مستهلك للنفط في العالم.

الأسواق تتوقع استمرار شح الإمدادات

وأشار إلى أن منحنيات العقود الآجلة الحالية تشير إلى أن الأسواق تتوقع استمرار شح الإمدادات حتى العام المقبل، في تحول ملحوظ عما كان عليه الوضع قبل بضعة أشهر، عندما كان المتعاملون يتوقعون انخفاض الأسعار بعد الشتاء.

وتابع يدريوس: "بدأت أوروبا تتفوق في المزايدة على آسيا لأنها بحاجة إلى إعادة ملء منشآت التخزين"، موضحاً أن الأزمة الحالية تختلف عن تلك التي أعقبت غزو روسيا لأوكرانيا في عام 2022 لأنها تؤثر على عدة مناطق في الوقت نفسه.

وأضاف: "هناك بعض التراجع في الطلب على المدى القصير. والسؤال هو ما إذا كان الطلب سيتعافى بعد أن تستقر الأوضاع، أم ستكون هناك بعض الآثار طويلة المدى المتعلقة بالسياسات".

ومن شأن الحظر الذي تعتزم أوروبا فرضه على واردات الغاز الطبيعي المسال الروسي، اعتباراً من يناير (كانون الثاني)، مفاقمة حالة الضبابية.

ومن المرجح أن تجد الشحنات الروسية المتجهة حالياً إلى أوروبا مشترين بديلين، لكن ربما بأسعار أقل. وقال يدريوس إن أي تعطل في هذه التدفقات سيزيد الضغوط على سوق لديها أصلا مخاوف بشأن إمدادات الشرق الأوسط.