تراجعت أسعار الذهب بشكل طفيف، الخميس، وسط توقعات برفع مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأمريكي) أسعار الفائدة مرة أخرى، ما أثر سلباً على المعدن النفيس الذي لا يدر عائداً.

وانخفض الذهب في المعاملات الفورية 0.3% إلى 4274.79 دولار للأوقية (الأونصة)، بحلول الساعة 0702 بتوقيت غرينتش. كما انخفضت العقود الأمريكية الآجلة للذهب تسليم ديسمبر (كانون الأول) 0.2% لتسجل 4309.80 دولار.

في المقابل، واصلت أسعار النفط مكاسبها بعد ارتفاعها بـ4% في الجلسة الماضية وسط غياب مؤشرات ملموسة على تحقيق تقدم في المحادثات الدبلوماسية بين الولايات المتحدة وإيران.

ويبدو أن ضغوط التضخم المتزايدة في الولايات المتحدة والاقتصاد الآخذ في التحسن يدعمان احتمالات قيام مجلس الاحتياطي الاتحادي برفع الفائدة مرة أخرى قبيل انتخابات التجديد النصفي الحاسمة، مع تزايد رهانات المتعاملين على تشديد السياسة النقدية للمرة الثانية على التوالي في أواخر أكتوبر (تشرين الأول).

وعلى الرغم من أن الذهب يعد بشكل واسع أداة للتحوط ضد التضخم، فإن ارتفاع أسعار الفائدة يقلل من جاذبيته مقارنة بالأصول والاستثمارات التي تدر عوائد.

وأظهرت بيانات صدرت الأربعاء، تسارع النشاط التجاري في الولايات المتحدة إلى أعلى مستوى له في أكثر من خمس سنوات خلال سبتمبر (أيلول)، رغم أن الطلب القوي أدى إلى إجهاد سلاسل التوريد ورفع الأسعار.

وقالت دانييلا كورسيني المحللة الاقتصادية لدى شركة إنتيزا سان باولو، في مذكرة "في السيناريو الأساسي لدينا، نتوقع أن تفتقر المعادن النفيسة إلى اتجاه واضح، على الرغم من أنه من المتوقع أن تظل التقلبات مرتفعة. وقد يستمر تداول الذهب لعدة أرباع سنوية بالقرب من متوسط يبلغ 4200 دولار للأوقية".

وبالنسبة للمعادن النفيسة الأخرى، انخفضت الفضة في المعاملات الفورية 0.8% إلى 63.94 دولار للأوقية، وتراجع البلاتين 0.2% ليصل إلى 1746.02 دولار، في حين ارتفع البلاديوم 0.4% ليسجل 1265.51 دولار.