حافظ الاتحاد الأوروبي والجهات المرتبطة باقتراضه على أعلى تصنيف ائتماني طويل الأجل لدى وكالة "موديز" عند Aaa، مع نظرة مستقبلية مستقرة، مدعوماً باستمرار الدعم المالي والسياسي من الدول الأعضاء، وسط حضور واسع في أسواق رأس المال بإصدارات سنوية تتراوح بين 150 و180 مليار يورو (176 و211 مليار دولار).
ويشمل التصنيف الجماعة الأوروبية للطاقة الذرية والجماعة الأوروبية للفحم والصلب، فيما تستند "موديز" في تقييمها إلى الهيكل المالي للاتحاد الأوروبي وصلاحياته القانونية لطلب التمويل من الدول الأعضاء، وفق وكالة أنباء الإمارات "وام".
أعلى تصنيف لدى "موديز"
ويمثل "Aaa" أعلى درجة ضمن سلم التصنيفات الائتمانية طويلة الأجل لدى "موديز"، ويشير إلى التزامات ذات أعلى جودة وأدنى مستوى من مخاطر الائتمان، وفق تعريفات الوكالة الرسمية.
ويبلغ متوسط التصنيف المرجح للدول المساهمة A1، فيما تغطي ألمانيا وحدها قرابة 22% من مساهمات الميزانية المركزية للاتحاد، بحسب "موديز".
وتعزو الوكالة النظرة المستقبلية المستقرة إلى استمرار التزام الدول الأعضاء بدعم الاتحاد، فيما قد يتعرض التصنيف لضغوط في حال حدوث تدهور ائتماني ملموس لدى كبار المساهمين أو ضعف غير متوقع في آلية الدعم المشترك.
180 مليار يورو
ويستهدف الاتحاد الأوروبي إصدار سندات بقيمة 180 مليار يورو (211 مليار دولار) خلال 2026، منها 80 مليار يورو (94 مليار دولار) في النصف الثاني من العام، وفق خطة التمويل الرسمية للمفوضية الأوروبية.
وتستخدم المفوضية الاقتراض لتمويل برامج الاتحاد الأوروبي، بما يشمل برنامج "الجيل القادم للاتحاد الأوروبي"، الدعم المالي لأوكرانيا، وأداة "العمل الأمني من أجل أوروبا" (SAFE) المخصصة لدعم الاستثمار الدفاعي، بحسب المفوضية الأوروبية.
ضغوط الأسعار
ويأتي تثبيت التصنيف في وقت ترتفع فيه أسعار المنتجين الصناعيين في الاتحاد الأوروبي، باستثناء قطاع البناء، 5.6% على أساس سنوي، و1.4% على أساس شهري خلال يوليو (تموز) 2026، وفق أحدث بيانات مكتب الإحصاء الأوروبي "يوروستات" التي نشرتها "وام" اليوم الأحد.
وتشير "موديز" إلى أن الاتحاد يدير بحذر توسع القروض والمساعدات المالية، لا سيما الموجهة إلى أوكرانيا، مع مخصصات تغطية تقارب 70% للحد من المخاطر.