أعلن وزير العدل التركي أكين جورليك، تجميد السلطات التركية لأصول عشرات الأفراد والكيانات القانونية، ضمن تحقيق بشأن مخالفات في سوق المال، في حين أعلنت نائبة رئيس رئيس حزب العدالة والتنمية الحاكم في تركيا استقالتها من منصبها، بعد اتهامات بالتربح خلال الأزمة.
وقال وزير العدل التركي، في منشور عبر منصة " اكس"، أمس السبت، إنه تم تجميد أصول 42 شخصاً و46 كياناً قانونياً.
وكتب في اليوم السابق أنه تم بالفعل إلقاء القبض على ما لا يقل عن 45 شخصاً، من بينهم مديرون تنفيذيون في شركات استثمارية.
وأضاف جورليك أن مكتب المدعي العام في اسطنبول يحقق في شبهات وقوع تزوير وانتهاكات لقانون سوق المال، وتشكيل منظمة إجرامية.
ويشار إلى أن تركيا تشهد أزمة تحيط بصناديق الاستثمار منذ منتصف الشهر الجاري، وقام مجلس أسواق المال بتصفية 131 صندوقاً استثمارياً، مما يمثل أصولاً بالمليارات، حسبما ذكرت وكالة الأناضول التركية.
سحب مليار دولار يشعل موجة بيع في بورصة إسطنبول - موقع 24تعرضت الأسهم التركية لموجة بيع حادة، دفعت مؤشر بورصة إسطنبول الرئيسي إلى الهبوط بأكثر من 5%، بعدما تحولت مخاوف السيولة في قطاع صناديق الاستثمار إلى موجة سحب واسعة للأموال، في تطور يضغط على أسواق رأس المال التركية، ويختبر برنامج الاستقرار الاقتصادي الذي تقوده الحكومة.
وقالت إن أكثر من 455 ألف مستثمر تضرروا.
وتحقق السلطات التركية في ما إذا كان قد تم المبالغة في تقييمات الصناديق بصورة مصطنعة. وأفادت تقارير إعلامية بأن عدداً كبيراً من المستثمرين الصغار تضرروا.
وقال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إن المشكلة تعلقت بقطاع محدود مع أسواق المال، وإنه لا توجد خطورة على النظام المالي أو الاقتصاد التركي.
وفي ذات السياق، استقالت فاطمة بتول صيان قايا، نائبة رئيس حزب العدالة والتنمية الحاكم، بعد أن اتهمها سياسي معارض بتحقيق أرباح كبيرة من أسهم قبيل اندلاع الأزمة المالية، التي أدت لعمليات بيع واسعة النطاق.
وقالت فاطمة، المسؤولة عن السياسات الاجتماعية في الحزب، والتي شغلت من قبل منصب وزيرة الأسرة بين عامي 2016 و2018، في وقت متأخر، مساء أمس السبت إنها طلبت من أردوغان إعفاءها من جميع مهامها، حتى يتسنى التحقيق في تلك الاتهامات.
ووجه زينل إمري، المتحدث باسم حزب يني (الحزب الجديد) المعارض، اتهامات لفاطمة وزوجها إلياس قايا في مؤتمر صحافي، السبت، وقال إنهما استثمرا 163 مليون ليرة (3.3 مليون دولار) في أبريل (نيسان) هذا العام في أسهم شركة أوزاتا دنيزليك لبناء السفن، وحصلا لاحقاً على حوالي 2.17 مليار ليرة (44 مليون دولار) من بيعها.