شهدت أسعار الليثيوم في الصين هبوطاً حاداً خلال شهر سبتمبر (أيلول)، محققة خسائر بلغت نحو ربع قيمتها، إذ هبط سعر الطن في بورصة قوانغتشو الصينية إلى أقل من 120 ألف يوان (نحو 17,900 دولار)، مقارنة بأكثر من 160 ألف يوان مع مطلع الشهر.

يُعد هذا المعدن ركيزة أساسية في تصنيع بطاريات السيارات الكهربائية وأنظمة تخزين الطاقة، ما يجعله شديد الحساسية تجاه أي مستجدات في قطاع البطاريات. وتتجسد أسباب التراجع فيما يلي:

1- أرقام مخزون مفاجئة

في بداية الشهر، غيرت شركة بيانات صينية طريقة حساب كميات الليثيوم المخزنة في البلاد. وبحسب وكالة بلومبرغ، اعتمدت الشركة على عينة أكبر من السابق، فارتفعت المخزونات المعلنة إلى 175 ألف طن بعد أن كانت 78,800 طن، وهبطت الأسعار بأكثر من 14% خلال ثلاثة أيام.

لماذا تراجعت أسعار النحاس القياسية؟ - موقع 24تراجعت عقود النحاس الآجلة إلى قرابة 6.5 دولار للرطل، اليوم الثلاثاء، مواصلة انحسارها عن مستوياتها القياسية المسجلة أوائل الشهر عند 6.8 دولار، وذلك تحت وطأة بيانات اقتصادية ضعيفة من الصين، أكبر مستهلك للمعدن عالمياً، والتي ألقت بظلالها على توقعات الطلب.

وجاءت هذه الزيادة ثمرةً لتعديل في طريقة الحساب لا لنمو حقيقي في الإنتاج، لكنها أربكت الأسواق ودفعت المتداولين للبيع، بعدما ظنوا خطأً أنها تعكس فائضاً في المعروض يتجاوز التوقعات.

2- مصانع أكثر من الحاجة

بنت شركات البطاريات الصينية مصانع تنتج أكثر من حاجة السوق، فأوقفت الحكومة هذا الشهر بناء مشروعات جديدة. والنتيجة المتوقعة: مصانع أقل، وبالتالي طلب أقل على الليثيوم في المستقبل.

3- ضريبة جديدة واقتصاد ضعيف

فرضت الصين ضريبة استهلاك على بطاريات الليثيوم، ويعاني الاقتصاد الصيني من ضغوط عامة. ويضاف إلى ذلك القيود التجارية في أوروبا وتشديد السياسة النقدية في الولايات المتحدة.

من يتصدر إنتاج الليثيوم عالمياً؟

بحسب هيئة المسح الجيولوجي الأمريكية، ارتفع الإنتاج العالمي في 2025 بنسبة 31% ليصل إلى نحو 290 ألف طن. 

وتملك تشيلي أكبر احتياطي من الليثيوم في العالم، بنحو 9.2 مليون طن.