على مدار آلاف السنين، حاول الناس قتل البعوض عبر أساليب متنوعة من الحواجز إلى المبيدات الحشرية الكيميائية، لكن شركة صينية ناشئة ابتكرت حلاً "ثورياً" يوظف تقنيات مُتقدمة منخفضة التكلفة للقضاء عليه بسهولة في الجو عبر أشعة الليزر.
تجاوز داعمي الجهاز 4 آلاف شخص من أكثر من 50 دولة، دفع كل منهم حوالي 630 دولاراً أمريكياً مقابل الحق في الحصول على جهاز. ومن المتوقع شحن الدفعة الأولى في أكتوبر (تشرين الأول) الجاري.
يتلقى مختبر "فوتون ماتريكس" ومقره تشانغتشو، في مقاطعة جيانغسو بشرق الصين، الطلبات المسبقة للحصول على الجهاز، الذي يتوقع إنتاج بين 3000- 5000 وحدة منه كمرحلة أولى.
من جانبه، قال لورانس لينغ، مدير مبيعات الشركة، إنه من المتوقع شحن الدفعة الأولى من الجهاز في وقت لاحق من شهر أكتوبر (تشرين الأول) الجاري.
ويأتي الجهاز بنسختين، إحداهما مزودة بليزر الأشعة تحت الحمراء والأخرى بليزر أزرق، بسعر 988 دولاراً أمريكياً و1088 دولاراً على التوالي.
نسخة للمنازل وأخرى للحدائق والأماكن المفتوحة
توضح الشركة أن كلا الجهازين يقدمان نفس الأداء في قتل البعوض، لكن النسخة التي تعمل بالأشعة تحت الحمراء، المزودة بليزر غير مرئي، مصممة للاستخدام في الأماكن المُغلقة، بينما النسخة التي تعمل بالليزر الأزرق، المزودة بشعاع مرئي، هي الأنسب للحدائق والاستخدام الخارجي.

وكشف لينغ، عن تلقي مختبر فوتون ماتريكس أكثر من 5000 طلب منذ مرحلة التمويل الجماعي، معظمها من أوروبا وأمريكا الشمالية، تليها منطقة الشرق الأوسط، متوقعاً نمو الطلب بشكل مطرد، تزامناً مع زيادة الطاقة الإنتاجية من ثلاثة إلى خمسة أضعاف خلال 2027.
وقال لينغ: "يتماشى هذا التوزيع مع القيمة الأساسية للمنتج، ففي الأسواق التي يكون فيها استخدام المبيدات الحشرية مقيداً أو يكون التحكم الكيميائي أقل قبولاً، فإن الحلول الفيزيائية البحتة لقتل البعوض تكون أكثر قبولاً بشكل واضح".
تقنية مسح ذكية عالية الدقة
يشبه الجهاز "بنك الطاقة"، ويستخدم تقنية ليدار عالية الدقة لمسح محيطه، واكتشاف الأجسام الطائرة الصغيرة بطيئة الحركة، وتفعيل آلية الهجوم.
كما يمكنه تحديد الأشخاص والحيوانات الكبيرة وإيقاف تشغيله قبل دخولهم منطقة الهجوم.
حددت الشركة الناشئة هدفاً لجمع 20 ألف دولار أمريكي على منصة التمويل الجماعي "إنديغوغو"، وهي منصة مقرها الولايات المتحدة، في الصيف الماضي، لكن المفاجأة في قدرتها على جمع أكثر من 2.8 مليون دولار أمريكي حتى الآن، بعد أن انتشرت بشكل واسع على وسائل التواصل الاجتماعي.
داعمون ومانحون من 50 دولة
تجاوز عدد داعمي الجهاز 4 آلاف شخص من أكثر من 50 دولة، حيث ذكرت منصة "إنديغوغو" أن كل واحد منهم دفع حوالي 630 دولاراً أمريكياً مقابل الحق في الحصول على أحد الأجهزة عندما دخلت مرحلة الإنتاج الضخم.
لكنّ نجاح حملة التمويل الجماعي أعقبه تأخيرات في الإنتاج الضخم ومخاوف بشأن السلامة، وكانت الشركة قد صرّحت سابقاً عبر حسابها على منصة التواصل الاجتماعي "دويين" أنها ستبدأ الإنتاج الضخم في يوليو (تموز) الماضي.
وذكر لينغ لمحطة التلفزيون المركزية الصينية الحكومية في أغسطس (آب): "كنا نتوقع في الأصل أن نبني المنتج في 3 أشهر، لكن الأمر استغرق في الواقع 3 سنوات"، مُعزياً ذلك التأخير إلى الاختبارات المختلفة التي أجروها حول دقة الجهاز وقدرته على ضرب البعوض وتوازن الطاقة، بالإضافة إلى التكلفة وسهولة التصنيع وضمان الأداء والسلامة.