ارتفعت قيمة "ريفولوت" لتصبح الشركة الناشئة الأكثر قيمة في أوروبا ومنافساً حقيقياً للبنوك التقليدية العريقة، وذلك في أعقاب نموها المتسارع منذ إطلاقها قبل عقد من الزمن كتطبيق للتقنية المالية يوفر رسوم صرف أجنبي أقل سعراً، بحسب ما أفادت وكالة رويترز.
وبلغت قيمة الشركة نحو 115 مليار دولار في السوق غير المدرجة، لتتفوق بذلك على بنوك عريقة مثل "باركليز" البريطاني و"سوسيتيه جنرال" الفرنسي، إذ يراهن المستثمرون على قدرة منصتها التقنية على جذب المزيد من العملاء عالمياً، وفقاً لـرويترز.
بريطانيا تحذر من الاعتماد على الحوسبة الأمريكية.. هل البيانات محمية؟ - موقع 24حذّر مشرعون بريطانيون من أن الاعتماد المتزايد للمملكة المتحدة على مزودي الخدمات السحابية الأمريكيين في تقديم الخدمات العامة الحيوية يُشكّل "ثغرة استراتيجية واقتصادية"، في ظل تصاعد المخاوف بشأن الصلاحيات القانونية المحتملة لواشنطن على البيانات والخدمات، وفقاً لما أوردته وكالة بلومبرغ.
وفي حين بلغت أرباح "ريفولوت" قبل الضرائب لعام 2025 نحو 1.7 مليار جنيه إسترليني (2.2 مليار دولار)، وهي تمثل جزءاً بسيطاً من أرباح "باركليز" البالغة 9 مليارات إسترليني، إلا أن نموها يسير بخطى سريعة، لدرجة أن بابلو ماسيدو، الرئيس التنفيذي لبنك "كاجا جيرال دي ديبوسيتوس" الأكبر في البرتغال، صرح في يونيو (حزيران) الماضي بأن 2025 سيكون العام الأخير الذي يسجل فيه بنكه العريق الذي يعود تاريخه إلى 150 عاماً أرباحاً أعلى من "ريفولوت".
ونقلت "رويترز" عن جيهان دوران، المدير في وكالة "إس آند بي غلوبال للتصنيف الائتماني"، قوله: "عندما تذهب إلى أوروبا، يتحدث رؤساء البنوك هناك عن ريفولوت باعتبارها التهديد الأهم لهم بسبب تسويقها العدواني ونموها المضطرد".

ورغم هذا الصعود، تواجه الشركة تحديات تتمثل في انخفاض الإيرادات المحصلة من كل عميل مقارنة بمنافسيها، إلى جانب قطاع إقراض صغير مقارنة بمعايير الصناعة، وفقاً لذات المصدر.
من جهته، أوضح متحدث باسم "ريفولوت" في بريد إلكتروني نقلته "رويترز" أن الشركة التي تتخذ من لندن مقراً لها تملك "نموذج أعمال متنوعاً"، إذ تحصل على إيراداتها من منتجات وخدمات متعددة عوضاً عن الاعتماد على الإقراض، مضيفاً: "هذا يعني أن نمونا يعتمد على بناء ما يقدره العملاء، لا على أسعار الفائدة".
التوسع العالمي
أشارت "رويترز" إلى أن الرئيس التنفيذي، نيك ستورونسكي، يشدد على رغبته في أن تصبح "ريفولوت" عالمياً، متوسعة في أسواق تمتد من المكسيك إلى أستراليا. كما أعلنت الشركة عن عدة تراخيص جديدة خلال الأسابيع الأخيرة، في مسعى لتكون واحدة من عدد قليل جداً من البنوك التي تمتلك عمليات تجزئة تمتد عبر هذا النطاق الواسع حول العالم، بحسب الوكالة، في الوقت الذي تقدم فيه بعض البنوك التقليدية العالمية -مثل "إتش إس بي سي"- على تقليص حضورها في قطاع التجزئة المصرفية.