أعلنت شركة "دلتا إيرلاينز" أن الارتفاع الكبير في أسعار وقود الطائرات سيزيد من فاتورة وقودها لهذا العام بمقدار 6 مليارات دولار.
ذكرت وكالة أكسيوس أن التكاليف المرتفعة للوقود أدت إلى دفع تذاكر الطيران نحو الصعود، ودفع شركات الطيران إلى تقليص عدد الرحلات.
وأوضحت أن حرب أمريكا وإيران أدت إلى تعطيل شحنات النفط العالمية وتضرر المصافي، ما خلق نقصاً في وقود الطائرات ودفع أسعاره للارتفاع بوتيرة أسرع حتى من النفط الخام.

وشددت أنه نتيجة لارتفاع التكاليف، خفضت شركة "دلتا إيرلاينز" توقعاتها لأرباحها السنوية الكاملة بنحو الربع، لتتراوح بين 5.10 و5.60 دولارات للسهم الواحد.
وأوضحت الشركة أن زيادة تكاليف الوقود البالغة 6 مليارات دولار تمثل قفزة 60% مقارنة بالعام الماضي.
وبلغ متوسط تكاليف وقود "دلتا" الإجمالية 3.61 دولارات للغالون في الربع الأخير، وذلك بعد احتساب الأرباح المحققة من مصفاة النفط الخاصة بالشركة، وتتوقع الشركة دفع 4.25 دولارات للغالون خلال الربع الرابع من 2026، على الرغم من تحقيق فائدة أكبر من مصفاة النفط خلال تلك الفترة.
وكانت وكالة "بلومبرغ" قد أفادت أن أسعار وقود الطائرات بشكل عام في نيويورك ولوس أنجلوس تخطت 4.90 دولارات للغالون، مسجلة أعلى مستوى لها منذ مارس (آذار) وأبريل (نيسان) على التوالي.
وبحسب "أكسيوس"، أظهرت أحدث بيانات التضخم الفيدرالية أن أسعار تذاكر الطيران في الولايات المتحدة ارتفعت 23.4% في أغسطس (آب) مقارنة بالعام السابق، حيث قامت شركات الطيران بتحميل تكاليف الوقود المرتفعة على كاهل المسافرين، كما يواجه المسافرون خيارات أقل للرحلات الجوية، بعد أن ألغت شركات الطيران الرحلات غير الرابحة وقلصت خطط التوسع.
ويعتقد الرئيس التنفيذي لشركات "دلتا"، إد باستيان، أن أسعار الوقود ستنخفض حتماً، رغم أنه ليس متأكداً من موعد حدوث ذلك. ومع ذلك، قد لا تتراجع التغيرات الهيكلّية في قطاع الطيران.
وقال باستيان: "ما شهدناه خلال العام الماضي هو قدرة قطاع الطيران على تحقيق قيمة أكبر بكثير مقابل المنتج الذي نقدمه".
وأضاف: "نلتمس استجابة العملاء.. بصراحة، حجم المقاومة المحدود الذي نراه، وحقيقة أن منتجاتنا لا تزال ينظر إليها داخل سلة المستهلك باعتبارها معقولة التكلفة نسبياً، حتى مع زيادة السعر 20%.. أعتقد أن هذه علامة إيجابية للغاية للمستقبل".