أظهرت بيانات رسمية أن أسعار البناء السكني في ألمانيا ارتفعت 5.5% على أساس سنوي في شهر أغسطس (آب)، مسجلة أسرع وتيرة زيادة لها في غضون ثلاث سنوات.

وأوضح مكتب الإحصاء الاتحادي (ديستاتيس) أن هذه الزيادة تسارعت مقارنة مع 5% المسجلة في مايو (أيار)، بينما صعدت الأسعار 1% خلال الأشهر الثلاثة الماضية.

وتغطي هذه البيانات أعمال البناء للمباني السكنية المشيدة بالطرق التقليدية، وتشمل ضريبة القيمة المضافة.

وسجلت أسعار الأعمال الإنشائية الهيكلية ارتفاعاً 5.4% مقارنة بالعام السابق، وتصدرتها أعمال الأسقف بنسبة زيادة 7.6%، تلتها أعمال النجارة والإنشاءات الخشبية 7.2%.

وفي المقابل، ارتفعت تكاليف أعمال الخرسانة والبناء بالطوب، التي تمثل الحصتين الأكبر ضمن الأعمال الهيكلية والمؤشر الإجمالي لأسعار البناء السكني، 4.3% و4.2% على التوالي، بينما صعدت أسعار أعمال الحفر 6.1%.

أما تكاليف التشطيبات الداخلية سجلت زيادة سنوية 5.7%، مسجلة أعلى صعود في أنظمة الكهرباء والأمن وتكنولوجيا المعلومات بنسبة 7.2%.

وارتفعت أسعار أنظمة العزل الحراري الخارجي 5.7%، في حين زادت تكاليف أنظمة التدفئة وتسخين المياه المركزية، بما في ذلك المضخات الحرارية 5.2% ، كما صعدت أسعار الأعمال المعدنية 5%.

وامتدت زيادات الأسعار لتشمل قطاعي الصيانة والمباني غير السكنية، إذ ارتفعت تكلفة أعمال الصيانة للمباني السكنية، باستثناء الإصلاحات التجميلية 6% مقارنة بالعام الماضي.

وزادت أسعار تشييد المكاتب الجديدة 5.7%، بينما ارتفعت تكاليف بناء المباني التجارية 5.5%، وسجل قطاع بناء الطرق زيادة سنوية أكبر بلغت 6.9%.

الناتج الصناعي الألماني يرتفع 

قال مكتب الإحصاء الاتحادي في ألمانيا إن الناتج الصناعي ارتفع بأكثر من المتوقع في أغسطس (آب)، مدفوعاً بزيادة في قطاع التشييد.

وارتفع الناتج الصناعي 2% مقارنة بالشهر السابق، بينما توقع محللون استطلعت "رويترز" آراءهم ارتفاعاً قدره 0.5%.

وجاء الارتفاع مدفوعاً بنمو 9.3% في قطاع التشييد، ولا سيما في أنشطة البناء المتخصصة وأعمال التشطيبات، وكذلك في تصنيع الآلات والمعدات.

وبالمقارنة مع أغسطس (آب) 2025، ارتفع الإنتاج 2.3% بعد تعديله لمراعاة تأثير فروق التقويم الخاصة بعدد أيام العمل والعطلات الرسمية.

وبعد مراجعة البيانات الأولية، تبين أن الإنتاج في يوليو (تموز) انخفض 1.2% وليس 1.1% كما أُعلن في السابق.

على وقع أحداث إسبانيا

تواجه ألمانيا أزمة تضخمية في تكلفة الإنتاج والبناء بسبب "تأثر سلاسل الإمداد، أسعار الطاقة، مواد الخام، وتكاليف العمالة"، والتي تتحول بدورها إلى عبء مالي باهظ على المواطن سواء في تكلفة بناء منزله الخاص، أو عبر زيادات إيجارية متصاعدة.

وعلى نفس منوال إسبانيا، التي تعاني من أزمة خانقة ومظاهرات واسعة النطاق بسبب فجوة حادة بين العرض والطلب، وعجز متراكم بمئات الآلاف من الوحدات، وقفزات جنونية في أسعار الشراء والإيجارات السياحية تفوق بكثير معدلات نمو الأجور، يجد المواطن الألماني نفسه بين سندان الغلاء وتوقف أشغال اليناء السكني.