استقطبت موريتانيا استثمارات معلنة بقيمة 103 ملايين دولار خلال النصف الأول من 2026، مع تسجيل قرابة 1500 مؤسسة جديدة، بالتزامن مع إصلاحات تشريعية وحوافز ضريبية وجمركية تستهدف تنشيط القطاع الخاص، وسط توقعات دولية بتسارع النمو الاقتصادي خلال العام الجاري.

ووفق بيانات وكالة ترقية الاستثمارات الموريتانية، الصادرة في الأول من أكتوبر (تشرين الأول) الجاري، أصدرت الوكالة 28 شهادة استثمار خلال الأشهر الستة الأولى من العام، لمشروعات يُتوقع أن توفر 782 فرصة عمل مباشرة.

وكشفت الوكالة عن تسجيل 1473 مؤسسة عبر الشباك الموحد، إلى جانب مواكبة 292 مستثمراً ومستثمراً محتملاً، وتنفيذ 16 نشاطاً للترويج للاستثمار، وإبرام 3 شراكات جديدة مع مؤسسات وجهات مانحة.

مشاريع جديدة وإصلاحات الاستثمار

وفي سياق الإصلاحات الاستثمارية، كشفت مؤسسة التمويل الدولية، التابعة لمجموعة البنك الدولي، في تقرير نشرته خلال أبريل (نيسان) الماضي، عن الموافقة على 19 مشروعاً استثمارياً بموجب قانون الاستثمار الجديد منذ يوليو (تموز) 2025، باستثمارات معلنة تقارب 120 مليون دولار، مع توقعات بتوفير 939 فرصة عمل مباشرة.

وبحسب المؤسسة، اعتمدت موريتانيا قانون الاستثمار الجديد في فبراير (شباط) 2025، بدعم فني منها وبالتعاون مع البنك الدولي وصندوق النقد الدولي، بهدف تحسين البيئة التنظيمية وتعزيز حماية المستثمرين وتبسيط الإجراءات.

حوافز ضريبية وجمركية

ويمنح القانون الجديد، وفق مؤسسة التمويل الدولية، المشاريع التي تتراوح استثماراتها بين 50 ألفاً و750 ألف دولار رسوماً مخفضة إلى 3% على المعدات المستوردة، إلى جانب ائتمانات ضريبية لتدريب العاملين تصل إلى 5 آلاف دولار سنوياً.

أما المشاريع التي تتراوح استثماراتها بين 750 ألفاً و5 ملايين دولار، فتستفيد من رسوم جمركية 5% على المعدات المستوردة، تخفيف ضريبة القيمة المضافة، وائتمانات ضريبية للتدريب تصل إلى 10 آلاف دولار.

تمويل جديد للقطاع السياحي

وفي يوليو (تموز) الماضي، أعلنت مؤسسة التمويل الدولية توفير تمويل طويل الأجل يصل إلى 15 مليون دولار لشركة "غراند أوتيل دو موريتاني"، لدعم عمليات فندق في نواكشوط، وتعزيز سياحة الأعمال وفرص العمل.

وكشفت المؤسسة أن استثماراتها والتمويل الذي حشدته في موريتانيا قاربا 2.1 مليار دولار خلال السنوات المالية الخمس الماضية، شملت دعم قطاعات التعدين، الزراعة، السياحة، البنية التحتية، والخدمات المالية.

توقعات النمو الاقتصادي

ويتوقع البنك الدولي، في تقرير الآفاق الاقتصادية الكلية والفقر الصادر في أبريل (نيسان) 2026، تسارع نمو الاقتصاد الموريتاني إلى 4.4% خلال العام الجاري، مقابل 4.2% في 2025، بدعم من زيادة إنتاج الغاز وارتفاع أسعار السلع الأساسية والاستثمارات العامة.

ويرجح البنك استقرار النمو عند 4.5% في 2027، قبل ارتفاعه إلى 4.8% في 2028، مع زيادة إنتاج الغاز، في وقت يواجه فيه الاقتصاد تحديات مرتبطة بمحدودية التنويع الاقتصادي وخلق فرص العمل خارج الصناعات الاستخراجية.