بلغ إجمالي التجارة غير النفطية بين دبي والصين 2.1 تريليون درهم خلال الفترة من 2016 إلى 2025، فيما ارتفعت قيمة التجارة الثنائية غير النفطية 23% خلال العام الماضي، وفق ما أعلنه رئيس مجلس إدارة غرف دبي، المهندس سلطان بن سعيد المنصوري.
وقال المنصوري لوكالة أنباء الإمارات"وام"، على هامش منتدى دبي للأعمال – الصين، الذي نظمته غرف دبي في مدينة شينجن الصينية، إن صادرات دبي إلى الصين نمت 25% خلال 2025، بينما ارتفعت واردات الإمارة من الصين 22.6% مقارنة بعام 2024.
وأكد أن هذه المؤشرات تعكس حيوية الروابط التجارية بين الجانبين، وتوفر قاعدة للارتقاء بها نحو شراكات أوسع في الاستثمار والابتكار وتطوير الأعمال.
الاستثمارات الصينية تنمو 179%
وارتفع عدد مشاريع الاستثمار الأجنبي المباشر التي استقطبتها دبي من الصين من 11 مشروعاً في 2021 إلى 91 مشروعاً خلال 2025، فيما بلغت قيمة الاستثمارات الصينية التي استقطبتها الإمارة العام الماضي 3.4 مليار درهم، بنمو 179% على أساس سنوي، بحسب المنصوري.
وشملت القطاعات التي استحوذت على الحصة الأكبر من الاستثمارات الصينية المباشرة، من حيث رأس المال، تصنيع السيارات والاتصالات والمعادن ومكونات السيارات والمعدات الصناعية.
وأوضح أن الاستثمارات الصينية في دبي امتدت خلال العقد الماضي إلى العقارات والكيماويات وتصنيع السيارات والاتصالات والبرمجيات وخدمات تقنية المعلومات والنقل والتخزين.
وأكد أن هذا التنوع يعكس اتساع فرص التعاون بين الشركات الصينية ومنظومة الأعمال في دبي، سواء عبر تأسيس عمليات جديدة أو توسيع الأنشطة القائمة والانطلاق منها إلى أسواق أوسع.
9.8 مليارات دولار استثمارات شركات دبي في الصين
وبلغت استثمارات شركات دبي في السوق الصينية نحو 9.8 مليارات دولار بين 2004 و2025، وفق بيانات «إف دي آي إنتيليجينس» التي أوردها المنصوري. وتوزعت هذه الاستثمارات على قطاعات النقل والتخزين والخدمات المالية والعقارات وخدمات الأعمال والمكونات الإلكترونية، مؤكداً أن السوق الصينية شريك استراتيجي مهم لسوق دبي.
كما انضمت 894 شركة صينية جديدة إلى عضوية غرفة تجارة دبي خلال الأشهر التسعة الأولى من 2026، ما يعكس، بحسب المنصوري، تنامي اهتمام الشركات الصينية بتعزيز حضورها في الإمارة، والاستفادة من الفرص التي تتيحها.
منصة لتطوير الشراكات
وأكد المنصوري أن منتدى دبي للأعمال – الصين يشكل منصة استراتيجية لتعميق التواصل بين قادة الأعمال والمستثمرين لدى الجانبين، وتبادل الرؤى بشأن التحولات الاقتصادية والفرص المشتركة.
وأضاف أن المنتدى يجمع الأطراف المعنية حول أولويات عملية، ويفتح المجال أمام بحث سبل تطوير التعاون التجاري والاستثماري وبناء شراكات قابلة للنمو. كما يتيح للشركات الصينية التعرف إلى بيئة الأعمال في دبي ومقوماتها، وبحث فرص بناء علاقات مباشرة مع نظيراتها في الإمارة.
وأوضح أن الحوار بين القطاعين الحكومي والخاص يعزز فهم احتياجات الشركات وتطلعاتها، ويمهد لشراكات تجمع بين الخبرات والقدرات والتقنيات المتقدمة لدى الجانبين.
الذكاء الاصطناعي والتصنيع المتقدم ضمن الفرص الواعدة
وتشمل مجالات التعاون الواعدة التجارة والخدمات اللوجستية والتصنيع المتقدم والاقتصاد الرقمي والذكاء الاصطناعي والتنقل الذكي والتكنولوجيا المالية، وفق المنصوري.
وبيّن أن هذه المجالات تنسجم مع أولويات النمو في دبي والخبرات التي تتمتع بها الشركات الصينية، بما يتيح فرصاً لتطوير حلول جديدة، ودمج التقنيات المتقدمة في الأعمال، وتعزيز تنافسية الشركات في الأسواق العالمية.
وأوضح أن الربط اللوجستي والتجاري يوفر قاعدة مهمة لتعزيز حركة السلع وتوسع الشركات بين آسيا والشرق الأوسط والأسواق الدولية.
وأضاف أن التعاون في التصنيع المتقدم والتنقل يتيح الجمع بين القدرات الصناعية والابتكارية الصينية والبنية التحتية والاتصال الإقليمي والعالمي الذي تتمتع به دبي، فيما يفتح الاقتصاد الرقمي آفاقاً لتبادل الخبرات وتطوير حلول تقنية تدعم نمو الأعمال.