دخلت مجموعة "سوفت بنك" في محادثات متقدمة للاستحواذ على شركة "ألايد يونيفرسال" للحراسة الأمنية، وفقاً لصحيفة وول ستريت جورنال. وتُعد هذه الخطوة، إن تمت، أحدث رهان من تكتل التكنولوجيا الياباني على التوسع في تبني الذكاء الاصطناعي والروبوتات في بيئة العمل.
وقالت مصادر وول ستريت جورنال إن إتمام الصفقة ليس مؤكداً بأي حال، ولكن في حال نجاحها، تُقوّم شركة "ألايد" بمبلغ يصل إلى 18 مليار دولار، لا يشمل ديون شركة الحراسة الأمنية، وذكرت أن الشركة تحظى بدعم شركة الاستحواذ الأمريكية "واربورغ بينكوس" وصندوق المعاشات التقاعدية الكندي "لا كيس".

وأوضحت الصحيفة أنه في السنوات الأخيرة تحولت "سوفت بنك" عن استراتيجيتها السابقة القائمة على الاستثمار في محفظة متنوعة من الشركات الناشئة، لتتجه كلياً نحو قطاع الذكاء الاصطناعي، وشمل ذلك استثمار 64 مليار دولار في شركة "أوبن إيه آي"، وخططاً لإنشاء شبكة من مراكز البيانات، بالإضافة إلى شركتها المتخصصة في صناعة الرقائق "آرم" ومجال الروبوتات.
وفي العام الماضي، أبرمت "سوفت بنك"، التي يترأسها الملياردير الياباني ماسايشي سون، صفقة بقيمة 5.4 مليارات دولار للاستحواذ على قطاع الروبوتات الصناعية التابع لعملاق الهندسة السويسري "إيه بي بي"، في محاولة لدمج إمكانات الذكاء الاصطناعي مع الروبوتات.
وتُعد "ألايد" واحدة من أكبر شركات الأمن الخاص في العالم، إذ تمتد عملياتها عبر أكثر من 100 دولة ومنطقة، وتوفر حراساً أمنيين مسلحين وغير مسلحين، فضلاً عن تقديم تقنيات أمنية متنوعة لمختلف القطاعات.
ووفق موقعها الإلكتروني، تحقق شركة "ألايد"، ومقرها الولايات المتحدة، إيرادات سنوية نحو 23 مليار دولار.
وبحسب "وول ستريت جورنال"، لا يُعد تركيز "سوفت بنك" الحالي على الذكاء الاصطناعي سبباً يجعل اهتمامها بشركة أمن خاص أمراً بديهياً للوهلة الأولى، ومع ذلك، تُدخل "ألايد" التقنيات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي كجزء أساسي من محفظة خدماتها.

وتقدم إحدى أدوات "ألايد" المدعومة بالذكاء الاصطناعي للمستخدمين خاصية جمع البيانات في الوقت الفعلي، وتتبع الحوادث، وتحديد نظام المواقع العالمي (GPS)، ما تؤكد الشركة أنه يعزز السلامة ويقلل من المسؤوليات القانونية للعملاء.
وأبرزت الصحيفة أن شركة "واربورغ"، التي تدير أصولاً تزيد قيمتها على 110 مليارات دولار، كانت قد استثمرت لأول مرة في 2015 في شركة سابقة لـ"ألايد" تُسمى "يونيفرسال سيرفيسز أوف أمريكا". وفي العام التالي، اندمجت الشركة مع "ألايد بارتون سكريتي سيرفيسز"، وفي 2019، استحوذ صندوق "لا كيس" على حصة غير معلنة في الشركة المنشأة حديثاً "ألايد يونيفرسال"، وقدّرت تلك الصفقة قيمة الأعمال بأكثر من 7 مليارات دولار.
وعقب ذلك، توسعت "ألايد يونيفرسال" دولياً في 2021 من خلال استحواذها على شركة "جي 4 إس" البريطانية مقابل 3.8 مليارات جنيه إسترليني، ما يعادل نحو 5.1 مليارات دولار.
وبحسب "وول ستريت جورنال"، فإن شركة "ألايد" على وشك تحقيق مكاسب هائلة في حال بيع الشركة لـ "سوفت بنك" مقابل 18 مليار دولار.