تستضيف دولة الإمارات، غداً الاثنين، مؤتمر الجيل السادس في عصر الذكاء الاصطناعي، أول مؤتمر متخصص في الجيل السادس بمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، بتنظيم هيئة تنظيم الاتصالات والحكومة الرقمية (تدرا)، وبمشاركة نخبة من قيادات الجهات التنظيمية وقطاع التكنولوجيا والمؤسسات الأكاديمية والبحثية من مختلف دول العالم يومي 19 و20 أكتوبر (تشرين الأول) الجاري في أبوظبي.

ويأتي المؤتمر في مرحلة محورية من تطور قطاع الاتصالات، مع تسارع الاستعدادات للجيل السادس، وتنامي دور الذكاء الاصطناعي في تصميم الشبكات المستقبلية وتشغيلها وإدارتها، إلى جانب الجهود الدولية الرامية إلى تطوير المعايير والمواصفات التقنية للجيل القادم من الاتصالات.

ويستند هذا التوجه إلى ريادة دولة الإمارات في شبكات الجيل الخامس والجيل الخامس المتقدم، وما حققته من مستويات متقدمة في التغطية والأداء والتجارب التقنية، بما يوفر قاعدة قوية للانتقال نحو الجيل السادس.

صياغة مستقبل الاتصالات

وقال طلال بالهول، رئيس مجلس إدارة هيئة تنظيم الاتصالات والحكومة الرقمية: "تجسّد ريادة دولة الإمارات في تبني التقنيات الناشئة نهجاً وطنياً راسخاً يقوم على استشراف المستقبل والاستعداد المبكر للتحولات العالمية وتحويلها إلى فرص للنمو والتقدم".

وأوضح أن الجيل السادس يمثل محطة استراتيجية تتجاوز تطوير الشبكات إلى إعادة تشكيل مستقبل الاتصال والخدمات الرقمية. ومن هذا المنطلق، لا يقتصر طموح دولة الإمارات على تبني الجيل السادس، بل يمتد إلى الإسهام الفاعل في صياغة توجهاته وتعزيز حضور المنطقة في الحوار العالمي حول مستقبل الاتصالات.

ويهدف المؤتمر إلى توفير منصة إقليمية تجمع الجهات الحكومية والتنظيمية والقطاع الصناعي والمجتمع البحثي والأكاديمي لمناقشة الأولويات التقنية والتنظيمية للجيل السادس، وتعزيز التعاون الإقليمي والدولي، ودعم جاهزية المنطقة للتحولات المقبلة في قطاع الاتصالات.

الجاهزية الوطنية

وقال المهندس ماجد سلطان المسمار، مدير عام "تدرا": "نجاح دولة الإمارات في الجيل الخامس منحنا قاعدة قوية للاستعداد للجيل السادس، لكن طموحنا يتجاوز تبني التقنية إلى الإسهام في تشكيل مستقبلها. ومن خلال التعاون بين الجهات التنظيمية والمشغلين والجامعات وشركاء التكنولوجيا، نعمل على بناء الجاهزية الوطنية وتعزيز مساهمة دولة الإمارات والمنطقة في تطوير المعايير والتقنيات والسياسات التي ستحدد ملامح الجيل القادم من الاتصالات".

ويجمع المؤتمر نخبة من الخبراء والمتخصصين لمناقشة التوجهات العالمية في تطوير شبكات الجيل السادس، واستعراض أحدث الابتكارات في دمج الذكاء الاصطناعي في البنية التحتية للاتصالات، إلى جانب بحث متطلبات المرحلة المقبلة على مستوى الطيف الترددي والمعايير التنظيمية والتقنية، بما يعزز تبادل المعرفة ويدعم بناء منظومة اتصالات متقدمة تلبي متطلبات المستقبل.

تطوير المعايير الدولية

من جانبه، قال المهندس محمد الرمسي، نائب المدير العام لقطاع الاتصالات: "يتطلب الاستعداد للجيل السادس العمل مبكراً على مسارات متكاملة تشمل تطوير أطر الطيف الترددي، والمساهمة في صياغة المعايير الدولية، وتعزيز تكامل الشبكات الأرضية وغير الأرضية، والاستفادة من إمكانات الذكاء الاصطناعي في تصميم الشبكات وتشغيلها. ويمثل المؤتمر فرصة مهمة لتبادل الخبرات وتنسيق الجهود الإقليمية والدولية".

ويركز برنامج المؤتمر على عدد من الملفات الاستراتيجية، أبرزها الشبكات المدعومة بالذكاء الاصطناعي، ومستقبل الطيف الترددي للجيل السادس، والاستعدادات لـWRC-27، وتكامل الشبكات الأرضية وغير الأرضية، بما في ذلك تقنيات الأقمار الصناعية والاتصال المباشر بالأجهزة، إلى جانب تطوير المعايير العالمية وأمن ومرونة شبكات الجيل القادم.

كما يناقش المؤتمر سبل تعزيز مشاركة دول المنطقة في صياغة التوجهات والمعايير الدولية للجيل السادس بما يعكس احتياجات أسواقها وأولوياتها المستقبلية، وتعزيز التنسيق الإقليمي بشأن قضايا الطيف الترددي والسياسات التنظيمية المرتبطة بالتقنيات المستقبلية.

وإلى جانب الجلسات الحوارية والكلمات الرئيسية التي يقدمها عدد من المسؤولين والخبراء، يتضمن المؤتمر معرضاً للابتكار والعروض التجريبية والملصقات والأبحاث العلمية، يتيح للمشاركين الاطلاع على أحدث التطورات والنماذج البحثية المرتبطة بتقنيات الجيل السادس وتطبيقاتها المستقبلية.

ومن المتوقع أن يسهم المؤتمر في تعزيز تبادل الخبرات بين الجهات التنظيمية وقطاع الاتصالات والمجتمع البحثي والأكاديمي، وتحديد مجالات التعاون ذات الأولوية خلال المرحلة المقبلة، بما يدعم استعداد المنطقة للتحولات التقنية والتنظيمية المرتبطة بالجيل السادس.