تفرض تكاليف شحن النفط المرتفعة ضغوطاً إضافية على أسواق الطاقة، مع استمرار الصراع في الشرق الأوسط، إذ يرى بنك غولدمان ساكس أن بقاء هذه التكاليف عند مستويات مرتفعة قد يدفع أسعار خام برنت إلى تجاوز توقعاته الحالية.
وقال البنك، في مذكرة أصدرها الثلاثاء ونقلتها رويترز، إن متوسط أسعار شحن النفط الخام العالمية لا يزال عند نحو 7 أمثال مستواه قبل عام، مستبعداً انخفاضه بصورة حادة ما دام الصراع مستمراً.
الشحن يتجاوز 20 دولاراً للبرميل
وبحسب غولدمان ساكس، ارتفع متوسط أسعار شحن النفط الخام العالمية إلى أكثر من 20 دولاراً للبرميل، مقارنة بثلاثة دولارات قبل عام، فيما تجاوزت أسعار الشحن عبر مسارات الشرق الأوسط 35 دولاراً للبرميل.
وأوضح البنك أن علاوة مخاطر عبور مضيق هرمز وعمليات نقل النفط من سفينة إلى أخرى المرتبطة بالحرب تمثلان أكثر من نصف الزيادة السنوية في أسعار الشحن العالمية.
كلفة النقل تضغط على المصافي
ولا تقتصر آثار ارتفاع تكاليف الشحن على نقل الخام، إذ أشار البنك إلى أنها توسع الفوارق السعرية بين درجات النفط، من خلال تغيير أنماط التجارة ودعم أسعار المنتجات المكررة، لكنها تضغط في المقابل على هوامش صافي أرباح المصافي.
ويرى البنك أن انتعاش صادرات النفط من دول الخليج قد يخفض أسعار الخام، لكنه قد يرفع أسعار الشحن إذا كانت عمليات النقل من سفينة إلى أخرى هي المحرك الرئيسي لزيادة الصادرات.
تعافي الصادرات يبقي الكلفة مرتفعة
وفي السيناريو الأساسي لغولدمان ساكس، يُتوقع انخفاض سعر خام برنت إلى 90 دولاراً للبرميل بحلول نهاية العام، وإلى متوسط يبلغ 80 دولاراً للبرميل خلال 2027.
لكن البنك أوضح أن انتعاش الإنتاج في الخليج واستقرار الصادرات سيظلان يتطلبان عمليات نقل من سفينة إلى أخرى، في ظل غياب الاعتماد على الملاحة عبر مضيق هرمز، حتى ضمن هذا السيناريو.
مخاطر تدفع برنت إلى الصعود
وأشار غولدمان ساكس إلى مخاطر قد تدفع أسعار برنت فوق توقعاته، أبرزها استمرار ارتفاع تكاليف الشحن لفترة طويلة، واحتمال تصاعد الهجمات على السفن وتضرر البنية التحتية النفطية، إلى جانب ارتفاع علاوة المخاطر الجيوسياسية.
وأضاف أن عدم إحراز تقدم في استئناف صادرات المنتجات المكررة من الشرق الأوسط يشير إلى احتمال استمرار شح إمدادات وقود السفن لفترة أطول.