تعتزم إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إقراض ما يصل إلى نحو ثلث احتياطي زيت التدفئة الطارئ في الولايات المتحدة، في محاولة لاحتواء ارتفاع الأسعار الناجم عن نقص إمدادات الديزل والاضطرابات المرتبطة بالحرب في إيران وأوكرانيا، بحسب ما أعلنت وزارة الطاقة الأمريكية، الأربعاء.

 وقالت الوزارة إنها ستتيح إقراض ما يصل إلى 315 ألف برميل من احتياطي زيت التدفئة في ولايات مين وماساتشوستس وكونيتيكت، من إجمالي احتياطي يبلغ مليون برميل، على أن تُستكمل عمليات التسليم بحلول 13 نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل.

ونقلت وكالة "رويترز" عن مصدر في الوزارة أن الإدارة الأمريكية ستقيّم الحاجة إلى الإفراج عن كميات إضافية من الاحتياطي، وفقًا لتطورات السوق ومستويات الأسعار.

وجاءت الخطوة بعدما دعا أعضاء في مجلس الشيوخ من الحزبين الجمهوري والديمقراطي الإدارة إلى استخدام الاحتياطي لاحتواء ارتفاع أسعار زيت التدفئة والديزل، الذي تجاوز 6.50 دولار للغالون، وسط اضطرابات في الإمدادات عبر الشرق الأوسط، بسبب الحرب الإيرانية.

تحديث.. سعر النفط الأمريكي يرتفع بأكثر من 5% - موقع 24ارتفع سعر النفط الأمريكي بأكثر من 5% خلال تداولات الثلاثاء، وسط تزايد المخاوف من شحّ الإمدادات نتيجة الصراع في الشرق الأوسط.

وقال وزير الطاقة الأمريكي كريس رايت إن الإدارة "ملتزمة ببذل كل ما في وسعها لخفض تكاليف الطاقة"، موضحاً أن الوزارة ستطرح الكميات المتاحة من خلال مناقصة تنافسية تشمل موزعي الوقود ومشغلي المحطات الطرفية، بهدف إيصال الإمدادات إلى المناطق التي تواجه نقصًا.

ويُخزن احتياطي زيت التدفئة الطارئ في مواقع بولايات نيوجيرسي وكونيتيكت وماساتشوستس ومين، ولم تلجأ الولايات المتحدة إلى استخدامه سوى مرة واحدة منذ إعصار ساندي عام 2012.

ويعتمد نحو ثلث المنازل في منطقة نيو إنغلاند على زيت التدفئة، وترتفع النسبة إلى نحو النصف في ولاية مين، ما يجعل ارتفاع أسعار الوقود عبئاً مباشراً على الأسر، خصوصًا مع اقتراب موسم الشتاء.

وتأتي الخطوة أيضاً قبل انتخابات التجديد النصفي المقررة في 3 نوفمبر (تشرين الثاني) إذ باتت تكاليف التدفئة والطاقة من القضايا المهمة في عدد من السباقات الانتخابية المتقاربة، وسط مساعي الجمهوريين للحفاظ على سيطرتهم على مجلسي الكونغرس.

وفي موازاة ذلك، تواجه الإدارة الأمريكية ضغوطًا للحد من ارتفاع أسعار النفط الخام التي صعدت بفعل الحرب في إيران. 

وكانت قد وافقت بالفعل على إقراض 172 مليون برميل من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي، الذي تراجعت مخزوناته إلى أدنى مستوياتها منذ عام 1982.

كما تدعم الإدارة مشروع خط أنابيب الغاز الطبيعي "كونستيتيوشن" التابع لشركة ويليامز، لنقل الغاز المنتج في ولاية بنسلفانيا إلى المنازل في نيويورك ومنطقة نيو إنغلاند. 
وأتاحت الولايات المتحدة هذا الأسبوع ما يصل إلى 42 مليون دولار من تمويل قانون الإنتاج الدفاعي، الذي يعود إلى حقبة الحرب الباردة، لبدء الأعمال الأولية للمشروع، الذي تعرقله ولاية نيويورك لأسباب بيئية.