هبط مؤشر "ستاندرد آند بورز 500" بأكثر من 1%، خلال ختام تعاملات الخميس، مسجلاً أسوأ أداء يومي له منذ يوليو (تموز)، رغم ارتفاع أسعار أسهم أكثر من 300 شركة مدرجة ضمن المؤشر، في تباين يعكس اتساع الفجوة بين أسهم الذكاء الاصطناعي وبقية مكونات السوق الأمريكية.

وسجلت هذه التحركات، وفقاً لمجلة "ماركت ووتش"، في 22 أكتوبر 2026، أكبر تباعد بين أداء المؤشر وأداء أسهم الشركات المكونة له منذ يناير (كانون الثاني) 2025، بحسب بيانات "داو جونز ماركت داتا"، مع تراجع أسهم التكنولوجيا المرتبطة بالذكاء الاصطناعي مقابل مكاسب في قطاعات أخرى، ما جعل اتجاه المؤشر العام أقل تعبيراً عن أداء الشركات منفردة.

تباين حاد بين المؤشر والأسهم

أظهرت جلسة الخميس اختلافاً واضحاً بين حركة المؤشرات وأداء الأسهم الفردية، إذ انخفض "ستاندرد آند بورز 500" بنسبة 1.21%، بينما ارتفع مؤشر "ستاندرد آند بورز 500 متساوي الأوزان" بنسبة 0.77%، وهو ما يعني أن الشركات لم تتحرك في اتجاه واحد، وأن الضغوط تركزت في الأسهم ذات التأثير الأكبر على المؤشر التقليدي.

ويمنح المؤشر المتساوي الأوزان الشركات تأثيراً أكثر تقارباً في حساب أدائه، بدلاً من ترجيح الشركات الأكبر قيمة سوقية، ولذلك كشف اختلاف أدائه عن المؤشر الرئيسي عن اتساع نطاق المكاسب خارج الأسهم الأكثر تأثيراً في حركة السوق.

أسهم الذكاء الاصطناعي تقود موجة التراجع

تصدرت أسهم التكنولوجيا المرتبطة بالذكاء الاصطناعي جانب الخسائر، إذ هبط مؤشر أشباه الموصلات بنسبة 6.72%، فيما تراجع مؤشر "ناسداك المركب" بنسبة 2.60%، في تحركات أبرزت حجم الضغوط التي تعرضت لها أسهم التكنولوجيا خلال الجلسة.

ويعكس التباين بين المؤشرات أن تراجع أسهم الشركات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي أصبح قادراً على التأثير بقوة في اتجاه السوق العام، حتى مع تسجيل مئات الشركات الأخرى مكاسب. وظهرت بذلك فجوة بين أداء قطاع التكنولوجيا واتجاهات التداول في بقية السوق.

مكاسب في قطاعات أخرى

في المقابل، حققت أسهم شركات السلع الاستهلاكية مكاسب ملحوظة خلال الجلسة، إذ ارتفع سهم "جنرال ميلز" بنسبة 8.01%، وصعد سهم "كامبلز" بنسبة 8.69%، في وقت كانت فيه المؤشرات الرئيسية تتراجع تحت ضغط أسهم التكنولوجيا.

وتوضح هذه التحركات أن الضغوط لم تشمل جميع الشركات المدرجة، بل تزامنت مع انتقال المستثمرين بين أسهم وقطاعات مختلفة. ويكشف صعود شركتين تعملان في الأغذية والسلع الاستهلاكية، بالتزامن مع هبوط أسهم التكنولوجيا، عن تباين واضح في اتجاهات التسعير داخل السوق الأمريكية.

الخوف يضغط على المستثمرين

تزامنت موجة التراجع مع دخول مؤشر "الخوف والطمع" التابع لشبكة "سي إن إن" منطقة الخوف، إلى جانب تسجيل عائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل 10 سنوات أكبر انخفاض يومي له منذ انهيار بنك سيليكون فالي في مارس (آذار) 2023.

وتعكس هذه التطورات اجتماع ضغوط أسهم الذكاء الاصطناعي مع تراجع عوائد السندات وتدهور معنويات المستثمرين، في جلسة اتسمت بتقلبات حادة بين فئات الأصول والأسهم.