تراجعت العقود الآجلة للغاز الطبيعي في الولايات المتحدة 5.4%، لتسجل أدنى مستوياتها منذ أبريل (نيسان) الماضي لعام 2026، بعدما تحولت توقعات الطقس خلال عطلة نهاية الأسبوع بشكل ملحوظ نحو درجات حرارة أكثر دفئاً، ما يشير إلى انخفاض الطلب على الغاز المستخدم في التدفئة وتوليد الكهرباء خلال الأسابيع الأولى من موسم التدفئة الشتوي.
النينيو الفائق.. والشتاء المعتدل
ويعزز هذا التغير في توقعات الطقس، تقديرات المتعاملين بأن نمطاً مناخياً يُعرف باسم "النينيو الفائق" سيؤدي إلى شتاء معتدل للغاية، ما يقلص الطلب على الغاز خلال الفترة التي يبلغ فيها عادةً أعلى مستوياته، وفق بلومبرغ.
فيما رفعت صناديق التحوط رهاناتها على انخفاض أسعار الغاز الطبيعي الأسبوع الماضي إلى أعلى مستوى منذ عام 2013، وسط توقعات بأن يؤدي دفء الشتاء المقبل إلى تراجع الطلب على الغاز، ما يشجع المستثمرين على زيادة رهاناتهم على هبوط الأسعار.

في المقابل، أدى ارتفاع إنتاج الغاز الطبيعي في الولايات المتحدة إلى زيادة المعروض في السوق، ما ضغط على الأسعار، إذ بلغ متوسط الإنتاج اليومي في الولايات الأمريكية الـ48 المتجاورة نحو 113.3 مليار قدم مكعبة الأسبوع الماضي، مقارنة بـ111.6 مليار قدم مكعبة يومياً منذ بداية أكتوبر (تشرين الأول) الجاري.
ويعكس تراجع الأسعار تأثير عوامل العرض والطلب في سوق الغاز الطبيعي الأمريكية، إذ يؤدي الطقس الدافئ إلى خفض الطلب المتوقع، بينما يسهم تعافي الإنتاج في زيادة المعروض، ما يضع ضغوطاً هبوطية على الأسعار، ما لم تتغير توقعات الطقس أو يرتفع الطلب.
تحديث.. النفط يهبط لكن يظل قرب أعلى مستوى في 6 أشهر - موقع 24 انخفضت أسعار النفط، الإثنين، بعد أن ارتفعت ارتفاعاً حاداً الأسبوع الماضي، لكنها ظلت قريبة من أعلى مستوياتها منذ ما يقرب من ستة أشهر، وسط انحسار المخاوف بشأن تجدد الأعمال القتالية بين الولايات المتحدة وإيران، على الرغم من أن الهجمات المستمرة على السعودية أبقت على مخاوف المستثمرين بشأن الإمدادات.
زيادة في مخزونات الغاز
بينما أظهر أحدث تقرير صادر عن إدارة معلومات الطاقة الأمريكية (EIA) في 22 أكتوبر (تشرين الأول)، زيادة قدرها 77 مليار قدم مكعب في مخزونات الغاز الطبيعي الأمريكية للأسبوع المنتهي في 16 أكتوبر (تشرين الأول)، ليصل إجمالي المخزونات إلى 3.644 تريليون قدم مكعب.
ويمثل هذا انخفاضاً قدره 152 مليار قدم مكعب، أو 4%، عن مستوى العام الماضي، ولكنه أعلى من متوسط الخمس سنوات بمقدار 35 مليار قدم مكعب، أو 1%. وفي الوقت نفسه، كان حجم الإضافة الأسبوعية أقل من المعدل التاريخي البالغ حوالي 87 مليار قدم مكعب، مما يشير إلى انخفاض تدريجي في فائض العرض مقارنةً بالمعايير الموسمية.