قال فاتح بيرول، المدير التنفيذي للوكالة الدولية للطاقة، الثلاثاء، إن تركز سلاسل ​إمدادات الطاقة النظيفة في يد عدد صغير من الدول "يمثل ‌تحدياً ناشئاً لدول جنوب شرق آسيا"، في ظل الطلب المتزايد بسرعة على الطاقة في المنطقة.

وذكر بيرول، أمام المندوبين المشاركين في مؤتمر (أسبوع سنغافورة الدولي للطاقة) "عصر الكهرباء قادم. ​سنواصل استخدام النفط، وسنواصل استخدام الغاز الطبيعي بما في ذلك ​الغاز الطبيعي المسال، لكن الطلب على الكهرباء ينمو بقوة ⁠كبيرة".
ولم يحدد بيرول الدول التي تهيمن على إمدادات الطاقة النظيفة، لكن ​الصين هي أكبر مورد عالمي لمعدات الطاقة المتجددة، بدءاً من الألواح ​الشمسية وصولاً إلى توربينات الرياح والمركبات الكهربائية والبطاريات.

ارتفاع الطلب على الكهرباء

وقال إن "الطلب على الكهرباء في دول رابطة دول جنوب شرق آسيا (آسيان) يرتفع بمعدل يضاهي مثلي إجمالي استهلاك الطاقة، ​مدفوعاً بكهربة الصناعات، واحتياجات تكييف الهواء، والسيارات الكهربائية، ومراكز البيانات.
وبرزت ​دول جنوب شرق آسيا كقوة دافعة رئيسية لطفرة صادرات الطاقة النظيفة الصينية، إذ أنفقت ‌أكثر ⁠من 20 مليار دولار على منتجات التكنولوجيا النظيفة صينية الصنع منذ بداية 2026 وحتى الآن، وفقاً لمركز (إمبر) لأبحاث الطاقة.
وحذر بيرول من أن التوترات الجيوسياسية أصبحت عاملاً مهيمناً بشكل متزايد في أسواق الطاقة العالمية.
وقال ​بيرول إن "الحرب ​في الشرق ⁠الأوسط أحدثت تغييرات جوهرية في أنماط استهلاك الطاقة العالمية"، ما حفز النمو في مجال توليد الكهرباء من ​الطاقة الشمسية والفحم والطاقة النووية، فضلاً عن انتشار السيارات ​الكهربائية.
ووفقاً ⁠لبيرول، فقد زاد استهلاك مصادر الطاقة البديلة مع قفزة أسعار الديزل بنحو 200% وارتفاع أسعار الغاز الطبيعي المسال بنسبة 250% عن ⁠مستويات ما ​قبل الحرب.
وقال في المؤتمر ​نفسه إنه "لا يتوقع أن تعود أسواق الطاقة في عام 2027 إلى ما كانت ​عليه قبل بدء الحرب الأمريكية الإيرانية".