ارتفعت الأرباح التشغيلية لشركة سامسونغ للإلكترونيات إلى مستوى قياسي خلال الربع الثالث من العام، بنحو 9 أضعاف على أساس سنوي، مدفوعة بالطلب القوي على رقائق الذكاء الاصطناعي، فيما حذرت الشركة من تفاقم نقص الرقائق خلال العام المقبل.
وسجلت سامسونغ أرباحاً تشغيلية بلغت 107.4 تريليون وون، ما يعادل 80.04 مليار دولار، خلال الفترة من يوليو (تموز) إلى سبتمبر (أيلول)، بما يتماشى مع تقديراتها، مقارنة مع 12.2 تريليون وون في الفترة نفسها من العام الماضي.
وحقق قطاع أشباه الموصلات التابع للشركة قفزة في الأرباح التشغيلية بنحو 15 ضعفاً على أساس سنوي خلال الربع الثالث، لتصل إلى 106.5 تريليون وون، مستحوذاً على معظم الأرباح التشغيلية للمجموعة.
نقص الرقائق
وحذرت سامسونغ من أن الطلب المدفوع بالذكاء الاصطناعي سيتجاوز المعروض من رقائق الذاكرة في 2027، مع توقعات باستمرار ضيق الإمدادات في ظل توسع الاستثمارات في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي.
ويتوافق هذا التوقع مع تصريحات منافستها الكورية الجنوبية "إس كيه هاينكس"، التي أعلنت الأربعاء نتائج مالية قوية وتوقعات إيجابية للطلب على الرقائق.
وتعكس النتائج تصاعد الطلب على أشباه الموصلات المستخدمة في مراكز البيانات وأنظمة الذكاء الاصطناعي، في وقت تواجه فيه الصناعة صعوبة في مواكبة نمو الطلب بالإمدادات المتاحة.
وقالت سامسونغ في بيان أنها ستركز على توريد رقائق الذاكرة المتقدمة ومنتجات تخزين البيانات التي تستخدم في أجهزة كمبيوتر خادم الذكاء الاصطناعي بما في ذلك رقائق الذاكرة واسعة النطاق عالية الأداء ورقائق الوصول العشوائي الديناميكية (دي رام) ومحركات الحالة الصلبة.
في الوقت نفسه تضخ شركات التكنولوجيا الأمريكية استثمارات ضخمة في مراكز تصنيع أشباه الموصلات ومراكز البيانات في ظل تنامي طموح كوريا الجنوبية في مجال الذكاء الاصطناعي. وفي يونيو (حزيران) الماضي أعلنت سامسونغ وإس.كيه هاينكس اعتزامهما استثمار 800 تريليون وون (599 مليار دولار) بشكل مشترك في مركز جديد لصناعة الرقائق في جنوب غرب كوريا الجنوبية لاستغلال الطلب القوي المدفوع بانتشار الذكاء الاصطناعي.