أعلن صندوق تنمية القطاعات الاستراتيجية، المملوك بالكامل لمجموعة "إيدج" ومقره أبوظبي، توقيع اتفاقية لزيادة حصته في شركة "ماريكس" إلى الأغلبية، بالتزامن مع استكمال الشركة تصميم جيل جديد من المركبات البحرية غير المأهولة، تمهيداً لإنتاجه في الإمارات.
ووقّع الصندوق الاتفاقية مع شركة "سوفيرين غلوبال سوليوشنز ليمتد"، التي ستحتفظ بحصة أقلية في "ماريكس"، المتخصصة في تصميم وإنتاج وتشغيل المركبات البحرية السطحية غير المأهولة ذاتية القيادة، وتوفير الحلول المتكاملة للعمليات البحرية.
وتتخذ "ماريكس"، المعروفة سابقاً باسم "سوفيرين غلوبال سولوشن ميدل إيست"، من الإمارات مقراً لها.
استثمار لتوسيع قدرات الإنتاج المحلية
وكان الصندوق استحوذ على حصة أقلية في الشركة عام 2022، لدعم تطوير النموذج الأولي للمركبة البحرية السطحية "ماريب-12"، التي دخلت منذ ذلك الحين مرحلة التشغيل الفعلي.
وجاء الاستثمار انسجاماً مع توجهات الصندوق لتطوير التقنيات ذات الاستخدام المزدوج وبناء قدرات استراتيجية متقدمة في الإمارات. وتمثل الاتفاقية الجديدة امتداداً لهذا الاستثمار، لدعم نمو التقنيات البحرية وتعزيز القدرات الصناعية الوطنية، بما يتماشى مع استراتيجية مجموعة "إيدج".
ومع مواصلة الإمارات توسيع قدراتها الإنتاجية في قطاع الطاقة، تتمتع "ماريكس" بمقومات لتلبية الطلب المتزايد على حلول رفع كفاءة العمليات البحرية.
وقال عبدالله ناصر الجعبري، العضو المنتدب والرئيس التنفيذي للصندوق، إن زيادة الاستثمار تنسجم مع استراتيجية "إيدج" للاستثمار في التقنيات المتقدمة ذات الاستخدام المزدوج.
وأضاف أن الاستحواذ على الأغلبية يستهدف دعم المرحلة المقبلة من نمو الشركة، خصوصاً تطوير الإنتاج المحلي وتوسيع محفظة مركباتها البحرية غير المأهولة المخصصة لأعمال المسح ودعم العمليات البحرية.
جيل جديد لمهام بحرية معقدة
وبالتزامن مع الاتفاقية، أعلن الصندوق استكمال "ماريكس" تصميم "ماريب-24"، الجيل الجديد من المركبات البحرية السطحية غير المأهولة والمزودة بقدرات التشغيل الذاتي، استعداداً للانتقال إلى الإنتاج في الإمارات خلال الفترة المقبلة.
ويستند تطويرها إلى الخبرات المكتسبة من "ماريب-12"، التي تعمل منذ سنوات وحصلت على التصنيف اللازم للتشغيل دون طاقم على متنها.
وصُممت "ماريب-24" لتنفيذ مهام أكبر وأكثر تعقيداً، تشمل الفحص والصيانة والإصلاح تحت سطح البحر، والمسوحات الهيدروغرافية والجيوفيزيائية، وتشغيل المركبات المخصصة للمهام البحرية المتقدمة والتي يُتحكم بها عن بُعد.
وتشكل عائلة "ماريب" جزءاً من منظومة للتقنيات البحرية القادرة على توظيف الذكاء الاصطناعي، وتجمع بين التشغيل عن بُعد وتحليل البيانات، مع إمكانية تطوير مستويات أعلى من التشغيل الذاتي مستقبلاً.
التوسع في الإمارات والأسواق العالمية
وقال معتصم عودة، رئيس مجلس إدارة "ماريكس"، إن تشغيل "ماريب-12" في الإمارات أثبت كفاءة تقنيات الشركة وقدرتها على تنفيذ المهام في ظروف فعلية، وإن استكمال تصميم "ماريب-24" يمهد للمرحلة التالية وصولاً إلى الإنتاج.
وأضاف أن المركبة الجديدة ستوسع الحلول المقدمة للعملاء الذين يحتاجون إلى مركبات أكبر وأكثر قدرة على تنفيذ المهام المعقدة. وأوضح أن الشركة تركز على إدارة العمليات من البر وتقليل الحاجة إلى الأفراد في المواقع البحرية ورفع الكفاءة التشغيلية، مع التطلع لتوفير قدراتها لشريحة أوسع في الإمارات والأسواق العالمية.
وقال جيروم باوليني، المساهم وعضو مجلس إدارة "سوفيرين غلوبال سوليوشنز ليمتد"، إن استحواذ الصندوق على الأغلبية والاستثمارات الإضافية سيدعمان تطور الشركة ونمو أعمالها.
ومن المقرر الكشف عن "ماريب-24" للمرة الأولى خلال معرض ومؤتمر أبوظبي الدولي للبترول "أديبك 2026"، من 2 إلى 5 نوفمبر في مركز أدنيك بأبوظبي، ضمن جناح الشركة في قاعة الخدمات اللوجستية والقطاع البحري.