هبط سهما "مارفيل تكنولوجي" و"لومينتوم هولدينغز" بنسبة 12.72% و18.59% على التوالي، عقب إعلان اتفاق استحواذ بالأسهم بالكامل، بقيمة منشأة ضمنية تبلغ 115 مليار دولار، تشمل الديون، وسط اعتراضات مستثمرين على المقابل المعروض ومخاطر تراجع قيمته قبل إتمام الصفقة.

وأفاد موقع "ماركت ووتش" أن الصفقة تتضمن قيمة ضمنية تبلغ نحو 1132 دولاراً لسهم "لومينتوم"، بعلاوة 23.9% على سعر إغلاق 28 أكتوبر (تشرين الأول)، وهو آخر يوم تداول قبل بدء التكهنات بشأن الاستحواذ. لكن هذه القيمة لم تمنع انتقادات من مساهمين في الشركتين بشأن التسعير وهيكل الصفقة.

مقابل بالأسهم وقيمة متحركة

يحصل مساهمو "لومينتوم" على 4.5 سهم من "مارفيل" مقابل كل سهم يمتلكونه، وفق نسبة مبادلة ثابتة. وبذلك، تتحدد القيمة الدولارية للمقابل بحسب سعر سهم الشركة المشترية، بدلاً من حصول البائعين على مبلغ نقدي ثابت.

وينتظر مساهمو الشركة المستهدفة إتمام العملية في النصف الأول من 2028، رهناً بالموافقات المطلوبة، ما يجعل الفترة الفاصلة عن التنفيذ جزءاً من حساباتهم الاستثمارية، مع تعرض الأسهم التي سيحصلون عليها لتقلبات السوق.

وقال ماريك مسيتشوفسكي، وهو متداول يومي يملك حصة صغيرة في "لومينتوم"، إن العرض غير مرضٍ، موضحاً أنه كان ينتظر علاوة أكبر أو مكوناً نقدياً، وأن طول مهلة الإغلاق يزيد قلقه من احتمال تراجع سهم الشركة المشترية.

تراجع حاد رغم العلاوة

أغلق سهم "لومينتوم" عند 684.40 دولار، مسجلاً أسوأ أداء يومي بين مكونات مؤشر "ستاندرد آند بورز 500"، بينما سجل سهم "مارفيل" أسوأ أداء خلال ثلاث جلسات منذ أكتوبر (تشرين الأول) 2000.

وأشار فيكتور سيلفا، أحد مساهمي الشركة المشترية، إلى أن انخفاض حصة المساهمين الحاليين في الكيان المدمج قد يضغط على قيمة ملكيتهم على المدى القصير. وبعد إتمام الصفقة، يتوقع أن يمتلك هؤلاء نحو 67% من الكيان المدمج، مقابل 33% لمساهمي الشركة المستهدفة، على أساس عدد الأسهم المخفف بالكامل.

ومع ذلك، لم تتوحد مواقف المستثمرين، إذ قال مؤسس "أرورا ريبورت"، نيغام أرورا، إنه يعتزم زيادة استثماره طويل الأجل في "مارفيل" للاستفادة من الانخفاض، رغم بيع بعض متعاملي الزخم أسهم الشركة المستهدفة.

وفورات مرتقبة تحت الاختبار

تتوقع الشركتان تحقيق وفورات سنوية متكررة تتجاوز مليار دولار، وأن تسهم الصفقة في زيادة ربحية سهم "مارفيل" المعدلة خلال السنة الأولى بعد إتمامها، كما تقدران السوق القابلة للاستهداف للكيان المشترك بنحو 550 مليار دولار.

ويرى الرئيس التنفيذي مات ميرفي أن جمع تقنيات الليزر لدى "لومينتوم" ومعالجات الإشارات الرقمية لدى "مارفيل" يمنح المنتجات المشتركة مزايا تنافسية. وفي المقابل، شكك محلل "نيدهام"، رايان كونتز، في سهولة تحقيق وفورات من دمج نشاطين مختلفين.

موافقات المساهمين والجهات التنظيمية

يبقى تنفيذ الصفقة مشروطاً بموافقة مساهمي الطرفين والجهات التنظيمية. وحذر محللون من احتمال رفض المساهمين أو امتداد المراجعات، مع اعتبار الموافقة الصينية أحد أبرز عناصر عدم اليقين.

وكان مجلسا الإدارة قد أقرا الاتفاق بالإجماع، على أن يستمر ميرفي رئيساً تنفيذياً ورئيساً لمجلس إدارة الشركة المدمجة، وينضم ثلاثة أعضاء من مجلس "لومينتوم" إلى المجلس.