سخر الملياردير الأمريكي إيلون ماسك من نتائج انتخابات التجديد النصفي الأمريكية لعام 2026، عقب فوز الديمقراطيين بمجلسي النواب والشيوخ، ملمحاً على سبيل المزاح إلى إمكانية نقل مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي إلى الفضاء، وذلك في منشورين عبر منصة "إكس".
وكتب ماسك في المنشور الأول: "مراكز البيانات في الفضاء تبدو جذابة للغاية في الوقت الحالي"، قبل أن يضيف في منشور ثان: "يبدو أن أشعة الليزر الفضائية التي تتدخل في الانتخابات لم تنجح هذه المرة".
وتأتي سخرية ماسك في أعقاب إنفاق سياسي واسع لدعم الجمهوريين، إذ بلغ إجمالي مساهماته في دورة انتخابات التجديد النصفي لعام 2026 نحو 446 مليون دولار، وفق بيانات لجنة الانتخابات الفيدرالية الأمريكية حتى 29 أكتوبر (تشرين الأول).
ووفقاً لصحف أمريكية، جعل هذا الإنفاق ماسك أكبر متبرع سياسي فردي في دورة انتخابية واحدة في التاريخ الأمريكي الحديث.
7 قطاعات اقتصادية أمريكية تعيد حساباتها بعد فوز الديمقراطيين - موقع 24تُعيد سيطرة الديمقراطيين على مجلسي النواب والشيوخ الأمريكيين رسم المشهد أمام الشركات والأسواق، مع انتقال الكونغرس من قبضة الجمهوريين إلى خصوم الرئيس دونالد ترامب، بما يفتح الباب أمام تشديد الرقابة على قطاعات اقتصادية، وإعادة النظر في ملفات تنظيمية وتشريعية تمس استثمارات الشركات وأرباحها.
وبحسب البيانات، ذهب الجزء الأكبر من الأموال إلى لجان سياسية داعمة للجمهوريين، أبرزها لجنة "أمريكا باك" التي أسسها ماسك، وحصلت على نحو 216 مليون دولار، وصندوق قيادة مجلس الشيوخ الذي تلقى 168 مليون دولار لدعم المرشحين الجمهوريين، فيما حصل صندوق قيادة مجلس النواب على 30 مليون دولار.
وتوزع المبلغ المتبقي على لجان سياسية ومجموعات أخرى، بينها لجان داعمة لمرشحين في ولايات وسباقات انتخابية مختلفة.
كما استخدم ماسك منصته "إكس" للترويج لمحتوى لجنة "أمريكا باك" ومواقفها الانتخابية، في وقت ركزت فيه اللجنة على دعم مرشحين جمهوريين ومهاجمة منافسيهم الديمقراطيين في عدد من السباقات المتقاربة.
ويرى تحليل لصحيفة "نيويورك تايمز" أن حجم الإنفاق يعكس مصالح لماسك مرتبطة بنتائج الانتخابات، في ظل تلويح مشرعين ديمقراطيين بفتح تحقيقات بشأن عقود شركاته مع الحكومة الفيدرالية، ولا سيما "سبيس إكس"، ودوره السابق في إدارة الكفاءة الحكومية.