كشفت حكومة رئيس الوزراء الكندي مارك كارني، أمس الخميس، عن ميزانية تهدف إلى تقليل اعتماد كندا على الولايات المتحدة، في الوقت الذي تعيد فيه حرب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب التجارية تشكيل العلاقة الاقتصادية بين الحليفين.
وتقترح الميزانية، التي تحمل عنوان "صناعة مصيرنا"، إنفاقاً متعدد السنوات وإعفاءات ضريبية بـ142.1 مليار دولار كندي (101.6 مليار دولار أمريكي)، بما في ذلك حوافز لجذب الاستثمارات ومليارات الدولارات لقطاعات الطاقة والبنية التحتية والثقافة، بحسب وكالة الأنباء الألمانية.
عجز الحكومة
وتتوقع الحكومة إنفاق 603 مليار دولار كندي (431 مليار دولار أمريكي) وعجزاً بـ62.3 مليار دولار كندي (44.5 مليار دولار أمريكي) لعام 2026-2027، أي أقل بـ3 مليارات دولار كندي (2.1 مليار دولار أمريكي) عما كان متوقعاً في أبريل (نيسان) الماضي.
أولى معارك الكونغرس الجديد.. خطة ديمقراطية لإلغاء رسوم ترامب على كندا - موقع 24يبحث الديمقراطيون وقف الحرب التجارية التي يشنها الرئيس دونالد ترامب على كندا، لتكون المحطة الأولى في حملة تشريعية، تهدف إلى تقويض أجندة الإدارة الجمركية.
ويصل إجمالي عجز الحكومة الاتحادية والمقاطعات والحكومات المحلية في كندا 2.5% من حجم اقتصادها، مقارنة مع 8.5% في الولايات المتحدة، وفقاً لأرقام "صندوق النقد الدولي" المذكورة في الميزانية.
وجاء في الميزانية أن "الولايات المتحدة تقلب التجارة العالمية رأساً على عقب".
ويأتي ذلك بعد يومين من سيطرة الديمقراطيين على الكونغرس الأمريكي في انتخابات التجديد النصفي، مما أضعف الموقف السياسي لترامب في الوقت الذي تسعى فيه الدولتان إلى التوصل إلى اتفاق تجاري محتمل.
وتتوقع الحكومة أن تؤدي الحرب التجارية التي يشنها ترامب إلى تباطؤ النمو الاقتصادي في أواخر هذا العام وأوائل العام المقبل، إذ تشير الميزانية إلى نمو 1% فقط في 2026 و1.7% في 2027.
ويهدف كارني، المحافظ السابق لبنك كندا وبنك إنجلترا، إلى مضاعفة الصادرات إلى خارج الولايات المتحدة بحلول 2035 مع توطيد العلاقات مع أوروبا وآسيا.
صندوق كندا
وتضمنت وثيقة الميزانية خططاً لإنشاء أول صندوق سيادي كندي تحت اسم "صندوق كندا القوية" بـ25 مليار دولار كندي (17.9 مليار دولار أمريكي)، بهدف الاستثمار في المشاريع الوطنية الكبرى وجذب رؤوس الأموال من القطاع الخاص.
وطرحت الميزانية تفاصيل حول "الخصم الضخم للإنتاجية"، وهو حافز ضريبي يتيح للشركات بمختلف أحجامها خصم تكاليف الاستثمارات الجديدة، ما يسهم في تقليل الأعباء الضريبية بنحو 60 % مقارنة مع الاستثمار ذاته إذا أجري في الولايات المتحدة، ويعزز من جاذبية كندا كوجهة استثمارية.