ارتفع عدد الوظائف غير الزراعية في الولايات المتحدة بأكثر مما كان متوقعاً في أكتوبر (تشرين الأول)، وانخفض معدل البطالة إلى 4.1%، مما يشير إلى أن سوق العمل لا تزال قوية، ويمنح مجلس الاحتياطي الاتحادي الأمريكي مجالاً أوسع للتركيز على التضخم الناجم عن الصراع في الشرق الأوسط.

وقال مكتب إحصاءات العمل التابع لوزارة العمل، اليوم الجمعة، إن الوظائف زادت بمقدار 165 ألف وظيفة الشهر الماضي، بعد تعديل بيانات سبتمبر (أيلول) بالرفع إلى 60 ألف وظيفة. وكان اقتصاديون قد توقعوا زيادة الوظائف 65 ألف وظيفة بعد أن أشارت البيانات السابقة إلى زيادة بمقدار 29 ألف وظيفة في سبتمبر (أيلول).

وأظهر الاقتصاد الأمريكي وسوق العمل قدرة على الصمود في مواجهة سلسلة من الصدمات، شملت الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس دونالد ترامب على واردات تجاوزت 10%، والحرب مع إيران.
 وسجل الناتج المحلي الإجمالي الأمريكي، نمواً سنوياً بـ 3.4% خلال الفترة من يوليو (تموز) إلى سبتمبر (أيلول)، مدعوماً بقوة الإنفاق الاستهلاكي، وطفرة الاستثمارات بالذكاء الاصطناعي.

التوظيف يتحسن

ورغم صمود سوق العمل، فإن أداءه لا يزال مستقراً دون أن يكون قوياً، إذ أضافت الشركات والجهات الحكومية والمؤسسات غير الربحية في الولايات المتحدة متوسطاً قدره 68 ألف وظيفة شهرياً منذ 2026، بما في ذلك 29 ألف وظيفة فقط في الشهر السابق، وهو دون التوقعات، بحسب "أسوشيتد برس".

وكان ارتفاع أسعار الفائدة، إلى جانب السياسات التجارية غير المتوقعة التي انتهجها ترامب، قد دفع الشركات إلى توخي الحذر بشأن التوظيف خلال العام الماضي.

ومع أن وتيرة التوظيف استعادت بعض الزخم خلال 2026، فإنها لا تزال أقل بكثير من متوسط 166 ألف وظيفة شهرياً المسجل خلال عامي 2023 و 2024، فضلاً عن متوسط 491 ألف وظيفة شهرياً خلال طفرة التوظيف التي شهدها الاقتصاد الأمريكي في عامي 2021 و2022، عقب انتهاء الإغلاقات المرتبطة بجائحة كوفيد-19.

في عالم مضطرب.. هل بات الحفاظ على الثروة أصعب من بنائها؟ - موقع 24لم تعد معادلة إدارة الثروات العالمية تقتصر على تحقيق عوائد استثمارية مرتفعة، بعدما فرضت التحولات الاقتصادية والتوترات الجيوسياسية والتغيرات الضريبية تحديات جديدة أمام أصحاب الثروات الكبيرة، تتعلق بكيفية حماية أصولهم والحفاظ على قيمتها وتوزيعها بين أسواق ومراكز مالية متعددة. وفي وقت تسجل فيه الثروات ...

تراجع نقطة التعادل في سوق العمل

ولم يعد الاقتصاد الأمريكي بحاجة إلى إضافة العدد نفسه من الوظائف الجديدة الذي كان يحتاج إليه سابقاً للحفاظ على استقرار معدل البطالة، وكان ما يُعرف بـ"نقطة التعادل" في سوق العمل، (عدد الوظائف الجديدة المطلوب إضافتها شهرياً للحفاظ على استقرار معدل البطالة)، يقدر بـ 166 ألف وظيفة في أواخر 2023.

لكن تقديرات في جامعة ييل، استندت  إلى تقرير سابق للاحتياطي الفيدرالي، تشير إلى أن هذا العدد تراجع حالياً إلى 5 آلاف وظيفة شهرياً.

2.5 تريليون دولار تتبخر من "ناسداك".. انتخابات الكونغرس تهز أسهم التكنولوجيا - موقع 24تكبدت أسهم التكنولوجيا في الولايات المتحدة خسائر حادة خلال تعاملات الخميس، بعدما محا مؤشر "ناسداك 100" نحو 2.5 تريليون دولار من قيمته السوقية، في أكبر موجة تراجع يومية منذ أبريل (نيسان) 2025، وسط تصاعد مخاوف المستثمرين من تشديد الرقابة على استثمارات الذكاء الاصطناعي، ولا سيما مشروعات ...

التضخم يلتهم مكاسب الأجور

ولا تزال الزيادة في تكاليف المعيشة تضغط على القوة الشرائية لملايين الأمريكيين، إذ أظهرت البيانات تراجع متوسط الأجور الحقيقية بالساعة، بعد احتساب أثر التضخم 0.7% خلال سبتمبر، مقارنة بالفترة نفسها من 2025.

ويمثل ذلك الانخفاض السنوي السادس على التوالي، ويعكس استمرار تآكل "القوة الشرائية للعاملين"، رغم استقرار سوق العمل نسبياً.

ويُعد تراجع الأجور الحقيقية أحد العوامل التي ساهمت في تصاعد "استياء الناخبين" من الأوضاع الاقتصادية، والذي ظهر بوضوح في نتائج انتخابات التجديد النصفي للكونغرس الأمريكي.