اعتقلت السلطات التركية، إنفر أوسجا، نائب الرئيس السابق لهيئة أسواق المال التركية (SPK)، بتهم تتعلق بالرشوة، في أحدث تطور ضمن التحقيقات المتسعة بشأن فضيحة التلاعب المزعوم في صناديق الاستثمار، وفقاً لما نقلته وكالة الأناضول الرسمية، السبت.

وأفادت الوكالة بأن محكمة تركية أصدرت قراراً باعتقال أوسجا، الذي انتهت ولايته التي استمرت 4 سنوات في الهيئة في 31 أكتوبر  (تشرين الأول) الماضي، بعد أن أعلنت النيابة العامة في إسطنبول، الثلاثاء، توقيفه على ذمة التحقيقات.

ولم يصدر عن أوسجا أي تعليق علني منذ الإعلان عن توقيفه.

وتأتي هذه الخطوة في إطار اتساع نطاق التحقيقات المتعلقة بشبهات التلاعب في الأسواق عبر صناديق الاستثمار، والتي طالت خلال الأسابيع الأخيرة سياسيين ومسؤولين بارزين في القطاع المالي، من بينهم نائبة رئيس حزب العدالة والتنمية الحاكم، الذي يتزعمه الرئيس رجب طيب أردوغان، ورئيس البورصة التركية.

تركيا.. استقالة رئيس هيئة تنظيم سوق المال وسط أزمة صناديق الاستثمار - موقع 24أفادت وكالة الأناضول الرسمية للأنباء، اليوم الإثنين، باستقالة رئيس هيئة تنظيم أسواق رأس المال التركية محمود سوتشو، لأسباب صحية، مضيفة أن نائب وزير الخزانة والمالية، عثمان جيليك، تقدم بطلب للتقاعد.

وتعود جذور الأزمة إلى تعثر عدد من صناديق الاستثمار البارزة، التي تركز استثماراتها في أسهم محدودة التداول، في تلبية طلبات استرداد أموال المستثمرين، ما أدى إلى انهيار في القطاع خلال منتصف سبتمبر (أيلول) الماضي، وأثر على نحو نصف مليون مستثمر.

وعلى خلفية الأزمة، أمرت هيئة أسواق المال بتصفية 131 صندوقاً استثمارياً، تبلغ قيمتها الإجمالية نحو 20 مليار دولار.

وكان وزير العدل التركي، أكين غورليك، قد أعلن في وقت سابق من الأسبوع الجاري أن المحققين توصلوا إلى ما وصفه بشبكة إجرامية منظمة متورطة في عمليات احتيال، وتلاعب بالأسواق، مشيراً إلى امتداد نشاطها إلى مستويات عليا في الجهاز البيروقراطي المالي بالبلاد.

وأضاف غورليك أنه حتى الثالث من نوفمبر (تشرين الثاني) الجاري، بلغ عدد المشتبه بهم في القضية 433 شخصاً، بينهم 112 أودعوا السجن على ذمة المحاكمة.