بصمة ميكروبية دقيقة
الأربعاء 13 مايو 2026 / 21:54
كشف باحثون من مركز "بيرلموتر" للسرطان التابع لجامعة "نيويورك لانغون هيلث" عن وسيلة جديدة للتنبؤ بعودة سرطان الجلد، تعتمد على فحص أنواع البكتيريا التي تعيش في أمعاء المريض.
وأظهرت الدراسة المنشورة في دورية "سيل" (Cell) في أبريل (نيسان) 2026، أن بصمة الميكروبات المعوية تمتلك قدرة على توقع فرص نجاة المرضى من انتكاسة المرض بعد الجراحة والعلاج المناعي بدقة تصل إلى 94%.
البصمة الميكروبية ودقة التنبؤ
شملت الدراسة 674 مريضاً ضمن تجربة سريرية عالمية، ووجدت أن وجود مجموعات بكتيرية معينة مثل "إيوباكتيريوم" و"رومينوكوكوس" و"فيرميكوتس" و"كلوستريديوم" يرتبط بشكل مباشر بمخاطر عودة السرطان.
وتعمل هذه البكتيريا في الجهاز الهضمي على تدريب الجهاز المناعي للتمييز بين الأجسام الضارة والنافعة، كما تؤثر على إمدادات السكر التي تتغذى عليها الخلايا السرطانية، مما يغير استجابة الجسم للعلاج المناعي.

الجغرافيا عامل مؤثر في النتائج
كما أثبتت النتائج أن الموقع الجغرافي للمريض يلعب دوراً حاسماً في شكل "البصمة" البكتيرية، حيث تختلف الأنواع المحفزة للاستجابة بين سكان أمريكا الشمالية وأوروبا وأستراليا.
ونجح الفريق البحثي في تجاوز هذه العقبة عبر تصنيف المرضى بناء على التشابه العام في ميكروبات الأمعاء، مما سمح باستخدام مؤشرات منطقة معينة للتنبؤ بحالة مرضى في مناطق أخرى بنجاح تام طالما تشابهت بصمتهم البكتيرية.
وأكد الباحثون أن مجتمعات البكتيريا المعوية ظلت مستقرة بشكل ملحوظ طوال عام كامل من تلقي العلاج المناعي، بحسب موقع "TN".
ويفتح هذا الاستقرار الباب أمام إجراء فحص واحد قبل بدء العلاج لتقديم توقعات موثوقة حول مسار المرض مستقبلاً، مما يساعد الأطباء في تصميم خطط علاجية مخصصة تناسب حالة كل مريض بشكل دقيق بدلاً من الاعتماد على التوقعات العامة.