مارة في شارع نانغينغ التجاري بمدينة شنغهاي الصينية فيما يظهر برج لؤلؤة الشرق في الخلفية (بلومبرغ)
الإثنين 17 أغسطس 2026 / 14:11
شهد الاقتصاد الصيني بداية بطيئة في النصف الثاني من 2026، إذ جاءت نتائج الناتج الصناعي والاستهلاك والاستثمار أسوأ من المتوقع.
وأظهرت بيانات "مكتب الإحصاء الوطني" الصيني أن الإنتاج الصناعي ارتفع 4.5% في يوليو (تموز) على أساس سنوي، منخفضاً عن 5.3% في يونيو (حزيران) الماضي، ومسجلاً أبطأ وتيرة نمو في ثلاثة أشهر، بحسب "بلومبرغ" ووكالة "رويترز".
كما تباطأ نمو مبيعات التجزئة إلى 0.6%، وجاء أيضاً دون توقعات الأسواق.
هل سيطيح اليوان الصيني بالدولار الأمريكي في أفريقيا؟ - موقع 24تشهدت العلاقات الاقتصادية بين الصين والقارة الأفريقية تحولاً هو الأبرز من نوعه، مع تسارع خطوات المؤسسات المالية الأفريقية نحو الانضمام إلى نظام المدفوعات الصيني العابر للحدود المعروف باسم (CIPS).
وانكمش الاستثمار في الأصول الثابتة 6.7% خلال الأشهر السبعة الأولى من 2026، بعد انخفاضه بنسبة 5.7% خلال النصف الأول من هذا العام.
كما ارتفع معدل البطالة في المناطق الحضرية التي شملها المسح إلى 5.2%، مقارنة بـ5% في يونيو (حزيران).
وقال مكتب الإحصاء الوطني: "فيما ظل الاقتصاد مستقراً حتى الآن هذا العام، فإن البيئة الخارجية معقدة ومتقلبة، ولا يزال الطلب المحلي ضعيفاً".
اعتماد اليوان
من جانب آخر، لم تعد مسألة اعتماد اليوان مجرد تجربة مالية عابرة، بل أصبحت استراتيجية متكاملة لتقليل الاعتماد على الدولار الأمريكي وتوفير مظلة حماية للأسواق الناشئة ضد التقلبات الاقتصادية والعقوبات الغربية، بحسب تقرير لصحيفة "ساوث تشاينا مورنينغ بوست" الصينية.
وتشهد العلاقات الاقتصادية بين الصين والقارة الأفريقية تحولاً، مع تسارع خطوات المؤسسات المالية الأفريقية نحو الانضمام إلى نظام المدفوعات الصيني العابر للحدود المعروف باسم (CIPS).
وساهمت سياسات الإعفاء الجمركي الكامل للعديد من الصادرات الأفريقية، إلى جانب تدفق المعدات والآلات الصينية، في فرض حاجة ملحة لمقاصة مالية مباشرة، تجنِّب الطرفين تكاليف تحويل العملات الثالثة، كالدولار أو اليورو.
في سياق متصل، يرى خبراء اقتصاد أن التوسع في استخدام نظام المدفوعات الصينية، يمنح الدول الأفريقية صمام أمان يقيها الآثار الجانبية للعقوبات الغربية، ففي حالات كثيرة تعطلت شحنات حيوية، كالأسمدة والمعدات البحرية، لدول أفريقية لم تكن هي المستهدفة بالعقوبات أصلاً، وإنما احتُجزت أصولها أو معاملاتها عبر شبكة الدولار.
وعلى الرغم من أن اليوان الصيني لا يخطط للإطاحة بالدولار كعملة هيمنة عالمية في المدى القريب، إلا أنه يرسخ مظلة مالية موازية ومستقرة للتعاملات بين الصين ودول الجنوب العالمي.
يذكر أن السعر الاسترشادي لليوان أمام الدولار يتحدد على أساس أسعار الشراء التي تقدمها المؤسسات المالية الكبرى، قبل بدء تعاملات سوق الإنتربنك يومياً.