مقر البنك الوطني السويسري في العاصمة برن سويسرا (أ ف ب)
الخميس 27 أغسطس 2026 / 08:41
تتصدر سويسرا قائمة الدول المصنفة ضمن أعلى حدود دنيا للأجور شهرياً بعد تعديله وفق تعادل القدرة الشرائية، عند نحو 3804 دولارات شهرياً، في أحدث تصنيف منشور خلال أغسطس (آب) 2026، والذي يستند إلى بيانات صادرة عن منظمة العمل الدولية. ويعكس هذا التصنيف قيمة الأجور مقارنة بما يمكن شراؤه محلياً، وليس مجرد تحويل العملات وفق أسعار الصرف.
تكشف بيانات منظمة العمل الدولية، كما عرضها تقرير "فيجوال كابيتاليست" المنشور في أغسطس (آب) 2026، هيمنة أوروبية واضحة على قائمة أعلى الحدود الدنيا للأجور، إذ حلت ثماني دول أوروبية ضمن المراكز العشرة الأولى.
وحلت ألمانيا في المركز الثاني بنحو 2928 دولاراً شهرياً، تلتها المملكة المتحدة عند 2902 دولار، ثم هولندا بنحو 2876 دولاراً.
وجاءت أستراليا في المركز الخامس بنحو 2819 دولاراً شهرياً، بينما حلت بلجيكا سادسة عند 2752 دولاراً، ثم أيسلندا بنحو 2730 دولاراً. وجاءت نيوزيلندا في المركز الثامن عند 2673 دولاراً، وفرنسا تاسعة بنحو 2465 دولاراً، وأيرلندا عاشرة عند 2433 دولاراً.
كوريا الجنوبية تتصدر آسيا
تظهر كوريا الجنوبية كأعلى دولة آسيوية في القائمة، بعدما بلغ الحد الأدنى للأجور فيها، وفق المقياس المعدل بالقوة الشرائية، نحو 2362 دولاراً شهرياً، لتحتل المركز الحادي عشر عالمياً.
وجاءت سان مارينو في المركز الثاني عشر بنحو 2339 دولاراً، تلتها كندا عند 2324 دولاراً، ثم إسبانيا بنحو 2248 دولاراً، وبولندا عند 2141 دولاراً. وحلت اليابان في المركز السادس عشر بنحو 1839 دولاراً.
الولايات المتحدة في المركز الخامس والعشرين
احتلت الولايات المتحدة المركز الخامس والعشرين عالمياً، بحد أدنى للأجور يبلغ نحو 1257 دولاراً شهرياً وفق مقياس تعادل القوة الشرائية، ويستند احتساب منظمة العمل الدولية إلى الحد الأدنى الفيدرالي البالغ 7.25 دولار للساعة، بدلًا من متوسط الحد الأدنى للأجور على مستوى الولايات، الذي بلغ 10.69 دولار للساعة في عام 2024.
ويعكس هذا الاختلاف أهمية منهجية عند إجراء المقارنات الدولية، إذ إن الحد الأدنى الفيدرالي لا يعكس بالضرورة مستويات الأجور الدنيا الفعلية في جميع الولايات الأمريكية، حيث تطبق ولايات عديدة حدوداً أعلى.
القوة الشرائية تغير ترتيب الدول
لا تعكس قيمة الحد الأدنى للأجور بعد تحويلها مباشرة إلى الدولار مقدار ما يستطيع العامل شراءه بالضرورة، بسبب اختلاف تكاليف المعيشة وأسعار السلع والخدمات من دولة إلى أخرى. ولهذا تستخدم المقارنة القائمة على تعادل القوة الشرائية لقياس قيمة الأجر بصورة أقرب إلى قوته الفعلية داخل الاقتصاد المحلي.
وتوضح منظمة العمل الدولية أن تعادل القوة الشرائية يعمل كأداة لتحويل العملات والتحكم في الفروق بين مستويات الأسعار، بما يسمح بإجراء مقارنات أكثر اتساقاً بين الدول. ولذلك يمكن أن تختلف مراكز الدول بصورة ملحوظة عند المقارنة بالقوة الشرائية بدلًا من أسعار الصرف السوقية.