أزمة وقود في إيران (أ ف ب)
أزمة وقود في إيران (أ ف ب)
الخميس 27 أغسطس 2026 / 14:12

إيران تعترف بأزمة الوقود جرّاء الحصار الأمريكي

أقرت إيران بتأثير الحصار البحري الذي تفرضه الولايات المتحدة على موانئها في إمدادات الوقود، مؤكدة أن "القيود المفروضة تحول دون استيراد البنزين، في وقت لا يكفي فيه الإنتاج المحلي لتلبية احتياجات البلاد".

وقال نائب الرئيس الإيراني للشؤون التنفيذية، محمد جعفر قائم بناه، بحسب "إرنا"، إن "إنتاج البنزين غير كافٍ، وبسبب الحصار البحري الأمريكي لا يمكننا استيراده".

ويأتي الاعتراف الإيراني بالأزمة في وقت شهدت فيه محطات الوقود خلال الأيام الماضية طوابير من السيارات، بعدما أعلنت الحكومة خطة لتقنين البنزين، وخفض الحصص المعمول بها منذ سنوات.

وفرضت الولايات المتحدة حصاراً على الموانئ الإيرانية رداً على إغلاق طهران عملياً مضيق هرمز منذ اندلاع الحرب في أواخر فبراير(شباط)، وهو الممر الذي يعبر منه عادة نحو خُمس إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال عالمياً.

وتكتسب أزمة الوقود حساسية داخلية خاصة في إيران، إذ سبق أن أشعلت زيادة مفاجئة في أسعار البنزين 2019 احتجاجات امتدت إلى نحو 100 مدينة، بينها طهران، وأسفرت عن سقوط عشرات القتلى.

ورغم أن إيران تعد من كبار منتجي النفط عالمياً، وتبقى أسعار الوقود فيها من بين الأدنى على مستوى العالم، فإن تصريحات قائم بناه تكشف حجم الضغوط التي يفرضها الحصار على قدرة البلاد على تعويض النقص المحلي عبر الاستيراد.

وتجري طهران منذ أسابيع محادثات مع سلطنة عُمان، في محاولة لمعالجة الأزمة المرتبطة بالممرات البحرية، وتطالب إيران، بموجب المذكرة، برفع الحصار البحري الأمريكي والعقوبات الاقتصادية المفروضة عليها، فيما يعكس نقص البنزين وطوابير محطات الوقود جانباً من التداعيات المباشرة للضغط الأمريكي على الاقتصاد والحياة اليومية في البلاد.