مبادرة "النبض السيبراني للمرأة والأسرة"
السبت 29 أغسطس 2026 / 00:20
تمثل المرأة الإماراتية خط الدفاع الأول لتوعية أبنائها بمخاطر الفضاء الرقمي، تدعمها مبادرات أطلقها الاتحاد النسائي العام بالتعاون مع مجلس الأمن السيبراني بتوجيهات الشيخة فاطمة بنت مبارك "أم الإمارات" رئيسة الاتحاد النسائي العام رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة الرئيسة الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية، مثل مبادرة "النبض السيبراني للمرأة والأسرة" التي تجسد رؤية القيادة الرشيدة لبناء مجتمع متماسك يبدأ من بناء أسرة واعية ومستقرة.
ويحرص الاتحاد النسائي العام من خلال هذه المبادرة على تزويد المرأة بالمعرفة والمهارات من منطلق أن الاستثمار في وعي المرأة هو استثمار في وعي الأسرة والمجتمع، وهو الأساس لبناء بيئة رقمية آمنة ومستدامة.
وأكدت نورة خليفة السويدي، الأمينة العامة للاتحاد النسائي العام، أن مبادرة "النبض السيبراني للمرأة والأسرة" تمثل ركيزة أساسية ضمن إستراتيجية الاتحاد النسائي العام لتمكين المرأة وترسيخ دورها المحوري في حماية أمن المجتمع واستقراره.
وقالت إن الاستثمار في وعي الأسرة هو الاستثمار الحقيقي لبناء مجتمع رقمي آمن ومستدام، حيث أثبتت المرأة الإماراتية دائماً كفاءة عالية وجدارة استثنائية في تحمل مسؤولياتها الوطنية، ومن أبرزها قيادة الوعي الرقمي داخل الأسرة والمجتمع، مثمنة في هذا الإطار الشراكة الاستراتيجية الفاعلة مع مجلس الأمن السيبراني، والتي تشكل نموذجاً تكاملياً للجهود الوطنية لتعزيز الجاهزية الرقمية.
وأضافت: نحن فخورون بما حققته المبادرة من نجاحات متلاحقة وتوسع محلي وإقليمي ودولي بفضل رؤية ودعم الشيخة فاطمة بنت مبارك "أم الإمارات"، التي وفرت مقومات التمكين والريادة كافة لابنة الإمارات، لتكون دائماً في مقدمة الركب حصناً من حصون الوطن المنيعة في مواجهة التحديات والمتغيرات العصرية".
وقال الدكتور محمد حمد الكويتي رئيس مجلس الأمن السيبراني لحكومة دولة الإمارات إن مبادرة "النبض السيبراني للمرأة والأسرة" تجسد توجيهات القيادة الرشيدة في ترسيخ مجتمع آمن ومتماسك وتعزيز وعي أفراده بالتحديات التي تفرضها التحولات الرقمية المتسارعة، لافتاً إلى أن الاستثمار في الوعي السيبراني يمثل أحد أهم مرتكزات بناء مجتمع رقمي آمن ومستدام.
وأكد أن توجيهات سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك "أم الإمارات" تكرس دور المرأة الإماراتية شريكاً فاعلاً في مسيرة التنمية وتمكينها بالمعرفة والمهارات التي تعزز قدرتها على حماية أسرتها ومجتمعها، مشيراً إلى أن مبادرة "النبض السيبراني" تمثل نموذجاً عمليا لهذا النهج من خلال تحويل المرأة إلى سفيرة للوعي السيبراني داخل الأسرة والمجتمع.
وأوضح أن بناء مجتمع رقمي آمن يبدأ من الأسرة، وأن وعي الأم والأبناء بمخاطر الفضاء الرقمي وقدرتهم على التعامل معها يشكلان خط دفاع أساسياً في مواجهة التهديدات السيبرانية، لافتاً إلى أن التطورات المتسارعة في تقنيات الذكاء الاصطناعي والتزييف العميق وأساليب الاحتيال الإلكتروني تفرض مواصلة الاستثمار في التوعية والوقاية، بالتوازي مع التطور التقني في منظومة الأمن السيبراني الوطنية.
وأشار إلى أن الشراكة بين مجلس الأمن السيبراني والاتحاد النسائي العام تعكس تكامل الجهود الوطنية لترسيخ ثقافة الاستخدام الآمن والمسؤول للتكنولوجيا، وتوسيع نطاق الوعي السيبراني، ليصبح ممارسة يومية وثقافة مجتمعية راسخة، مؤكداً أن حماية الفضاء الرقمي مسؤولية مشتركة تبدأ من الفرد والأسرة وتمتد إلى مختلف مؤسسات المجتمع.
وأضاف أن امتداد مبادرة "النبض السيبراني للمرأة والأسرة" إلى المستويين الإقليمي والدولي يعكس نجاح النموذج الإماراتي في تمكين المرأة من أداء دور مؤثر في نشر الوعي السيبراني، ويؤكد أن تجربة دولة الإمارات في بناء مجتمع رقمي آمن تقوم على الإنسان أولاً وعلى الاستثمار في الوعي والمعرفة باعتبارهما أساسا لتعزيز الثقة بالفضاء الرقمي واستدامة التنمية.
وشهدت مبادرة " النبض السيبراني للمرأة والأسرة " منذ انطلاقها عام 2022 توسعاً مستمراً على المستويين المحلي والدولي، إذ تضم المبادرة اليوم أكثر من 50 جهة، وأكثر من 200 مدربة.
وتوسعت المبادرة على المستوى الإقليمي والدولي، بإطلاق الشبكة الإقليمية للنبض السيبراني للمرأة و الأسرة، التي تضم اليوم 18 دولة، كما أطلق النبض السيبراني الدبلوماسي للمرأة، الذي يجمع عقيلات وممثلات السلك الدبلوماسي من 22 دولة، وتدشين أكاديمية النبض السيبراني للمرأة والأسرة في منتدى القمة العالمية لمجتمع المعلومات في جنيف، وبذلك نٌقلت التجربة الإماراتية إلى مستوى عالمي، ما يجسد ثقة المجتمع الدولي بنموذج الإمارات في تمكين المرأة.
وتحرص المبادرة على تقديم محتوى يواكب التطورات والتحديات الرقمية، من خلال عقد الورش التدريبية التي تركز على رفع الوعي بالأمن السيبراني، وتعزيز ثقافة الاستخدام الآمن للتقنية، والتعامل مع المستجدات مثل الذكاء الاصطناعي والتزييف العميق، إلى جانب التعريف بطرق الإبلاغ والجهات الرسمية المعتمدة في الدولة عند التعرض لأي تهديد أو جريمة إلكترونية.