إيلون ماسك (رويترز)
السبت 29 أغسطس 2026 / 09:06
يشهد سباق انتخابات التجديد النصفي في الولايات المتحدة تدفقاً متزايداً للأموال من أصحاب المليارات، مع تجاوز إجمالي ما قدمه أكبر 10 مانحين من هذه الفئة 734 مليون دولار حتى الآن، وفق سجلات الانتخابات الفيدرالية، وبيانات جمعتها "نيويورك تايمز" و"واشنطن بوست".
تكشف بيانات الإنفاق الانتخابي عن الدور المتنامي للأثرياء والشركات التي يسيطرون عليها في تمويل الحملات السياسية، فيما تتركز نسبة كبيرة من أكبر التبرعات في لجان العمل السياسي الكبرى "سوبر باك"، التي تنفق مبالغ ضخمة لدعم مرشحين وقضايا مرتبطة بالحزبين الجمهوري والديمقراطي.
أندريسن يتصدر قائمة كبار المانحين
يتصدر المستثمر ورجل الأعمال مارك أندريسن قائمة كبار المانحين، إذ قدم أندريسن وشريكه بن هورويتز وصندوق رأس المال "أندريسن هورويتز" نحو 115.3 مليون دولار مجتمعين خلال دورة الانتخابات الحالية.
وبلغت مساهمات أندريسن الشخصية نحو 42.2 مليون دولار، وذهبت نسبة كبيرة منها إلى لجان سياسية داعمة لقطاعي العملات المشفرة والذكاء الاصطناعي، إضافة إلى لجنة "MAGA Inc" الداعمة للرئيس دونالد ترامب.
سوروس في صدارة التمويل الديمقراطي
في الجانب الديمقراطي، يبرز جورج سوروس ونجله أليكس باعتبارهما من أكبر الممولين، إذ قدمت العائلة والمجموعات التي تسيطر عليها نحو 104 ملايين دولار إلى لجان سياسية كبرى مؤيدة للديمقراطيين.
غير أن مساهمات جورج سوروس الشخصية المباشرة للمرشحين الديمقراطيين ولجنة الحملة الانتخابية لمجلس الشيوخ الديمقراطي بلغت أقل من مليون دولار.
ياس وماسك.. ملايين للجمهوريين
ضخ الملياردير جيف ياس نحو 93.8 مليون دولار في انتخابات التجديد النصفي حتى الآن، وذهب نحو 20 مليون دولار منها إلى لجنة سياسية داعمة لحملة فيفيك راماسوامي لمنصب حاكم ولاية أوهايو.
أما إيلون ماسك، أغنى رجل في العالم، فقد أنفق نحو 90.5 مليون دولار حتى الآن، تركز معظمها في لجنة "America PAC" التابعة له. وكان ماسك قد أجاز للجنة إنفاق ما يصل إلى 120 مليون دولار على سباقات مجلسي الشيوخ والنواب في الولايات المتأرجحة خلال العام الحالي.
أوهلين وأديلسون يواصلان دعم الجمهوريين
قدم ريتشارد وإليزابيث أوهلين نحو 70 مليون دولار مجتمعين إلى لجان سياسية كبرى داعمة للجمهوريين، مواصلين بذلك دورهما البارز منذ سنوات في تمويل الحزب الجمهوري.
كما أنفقت ميريام أديلسون، أرملة قطب الكازينوهات الراحل شيلدون أديلسون، نحو 67.6 مليون دولار خلال الدورة الانتخابية الحالية، من بينها 25 مليون دولار للجنة "MAGA Inc." ونحو 40 مليون دولار لدعم مرشحين جمهوريين في مجلسي النواب والشيوخ.
العملات المشفرة حاضرة بقوة
يظهر كريس لارسن، الشريك المؤسس لشركة "Ripple Labs"، ضمن كبار المانحين، إذ بلغت مساهماته الشخصية ومساهمات الشركة مجتمعة نحو 65.7 مليون دولار.
وقدم لارسن شخصياً نحو 15.2 مليون دولار، فيما ذهبت مساهمات الشركة بصورة أساسية إلى لجنة "Fairshake" الداعمة لمرشحين مؤيدين لقطاع العملات المشفرة، في حين ركزت تبرعات لارسن الشخصية على قضايا الطاقة النظيفة ومرشحين ديمقراطيين.
كما قدم التوأمان كاميرون وتايلر وينكلفوس، مؤسسا منصة "Gemini" للعملات المشفرة، نحو 42.7 مليون دولار مجتمعين، بينها 16.1 مليون دولار من كل منهما بصورة شخصية، إضافة إلى مساهمات من شركة "Winklevoss Capital".
سينغر وغريفين ضمن كبار الممولين
قدم مدير صندوق التحوط بول سينغر نحو 52.5 مليون دولار، من بينها 15 مليون دولار إلى لجنة سياسية جديدة تحمل اسم "STW PAC"، تبدو ممولة بالكامل تقريباً من سينغر، ولم تكن قد أنفقت أموالاً على سباقات التجديد النصفي حتى وقت إعداد البيانات.
أما الملياردير كين غريفين، مؤسس صندوق التحوط "Citadel"، فقد قدم نحو 32.2 مليون دولار إلى لجان سياسية تدعم مرشحين جمهوريين، رغم انتقاداته السابقة لإدارة ترامب.
الشركات تدخل بقوة على خط التمويل
لا تقتصر قائمة كبار الممولين على الأفراد، إذ لعبت الشركات التي يسيطر عليها أصحاب المليارات دوراً متزايداً في تمويل النشاط السياسي.
ويظهر الرئيس التنفيذي لـ"OpenAI" غريغ بروكمان وزوجته آنا ضمن أكبر 20 مانحاً، بعدما قدما نحو 50 مليون دولار مجتمعين إلى "MAGA Inc." ولجنة سياسية داعمة للذكاء الاصطناعي، رغم أن "فوربسط لا تصنف بروكمان مليارديراً في الوقت الحالي.
كما قدمت شركة "Koch Inc" نحو 35 مليون دولار خلال دورة الانتخابات الحالية، في حين لم تتجاوز مساهمات تشارلز كوخ الشخصية نحو 17 ألف دولار لصالح اللجنة السياسية التابعة للشركة.