شركة "تويتر" الجديد تنافس "إكس" إيلون ماسك (الصورة بالذكاء الاصطناعي)
السبت 29 أغسطس 2026 / 18:32
أطلقت شركة "أوبريشن بلو بيرد" الناشئة منصة جديدة تحمل اسم "Twitter.now"، لتدخل المنافسة مع منصة "إكس" التي كانت تُعرف سابقاً باسم "تويتر"، في خطوة تعيد واحداً من أشهر الأسماء في تاريخ شبكات التواصل الاجتماعي إلى الواجهة.
بدأت الشركة، التي أسسها ستيفن كوتس، أعمالها في مرحلة تجريبية مبكرة، فيما لا يزال استخدامها مقتصراً على بضع مئات من المستخدمين.
ويحمل المشروع مفارقة لافتة، إذ كان كوتس يشغل سابقاً منصب كبير المستشارين القانونيين في "تويتر"، متولياً ملفات العلامات التجارية وأسماء النطاقات والتسويق، قبل أن يغادر الشركة 2016 وينتقل لاحقاً إلى "أمازون" مستشاراً قانونياً أول.
نموذج جديد لإدارة المحتوى
لا تراهن "Twitter.now" على مجرد استعادة اسم "تويتر"، بل تسعى إلى تقديم نموذج مختلف لإدارة المحتوى، فبدلاً من ترك الخوارزمية المركزية للشركة تحدد ما يظهر للمستخدمين، تتيح المنصة للمستخدم نفسه تحديد مقدار المحتوى الزائف أو الضار أو غير الملائم الذي يريد ظهوره في خلاصته.
من جانبه، يقول كوتس إن الفكرة تقوم على التمييز بين "حرية التعبير" و"حرية الوصول"؛ فحق المستخدم في نشر محتوى قانوني لا يعني بالضرورة حصوله على انتشار واسع، بينما يظل من حق الآخرين تحديد ما يريدون رؤيته في خلاصاتهم.
وتستند المنصة إلى نظام ذكاء اصطناعي يحمل اسم "VERA AI"، صُمم لتقييم المنشورات، والتحقق من صحة الادعاءات، وتقديم المصادر والسياق، إلى جانب منح المحتوى درجة للثقة، فيما تخطط الشركة لإتاحة خيار يسمح للمستخدم بتحديد حد أدنى لهذه الدرجة، بحيث تُستبعد المنشورات التي لا تتجاوزه من موجز الأخبار.

وبهذه الآلية، يمكن للمستخدم، على سبيل المثال، منع ظهور ادعاءات كاذبة صادرة عن سياسي في خلاصته، من دون أن تقوم المنصة بحظر السياسي نفسه. ويصف كوتس النموذج بأنه يمنح المستخدمين القدرة على تحديد مستوى المحتوى الضار أو غير الصحيح أو المخصص للبالغين الذي يرغبون في استقباله.
تحدي إدارة المحتوى
تأتي "تويتر ناو" في سوق مزدحمة بالمنصات التي تحاول منافسة "إكس"، وفي مقدمتها "Bluesky"، في وقت لا تزال فيه معضلة إدارة المحتوى تمثل تحدياً رئيسياً لشبكات التواصل الاجتماعي، وتزداد صعوبة المهمة مع اعتماد كثير من المنصات على خوارزميات التفاعل، التي أظهرت دراسات عديدة أنها قد تكافئ المحتوى المثير للغضب والاستقطاب.
وتأتي هذه التجربة في سياق تغييرات واسعة شهدتها "إكس" منذ استحواذ إيلون ماسك على "تويتر" 2022، إذ خفف ماسك بعض سياسات الإشراف السابقة، وأعاد تفعيل حسابات كانت قد حُظرت، بينها حساب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، كما أعلن لاحقاً "عفواً عاماً" عن عدد من الحسابات المعلقة.

معركة قانونية على اسم "تويتر"
لكن الطريق أمام "Twitter.now" لا يخلو من عقبات قانونية، أبرزها النزاع مع شركة "إكس" حول استخدام اسم "تويتر" والعلامات المرتبطة به.
ورفعت "إكس" دعوى قضائية ضد "أوبريشن بلو بيرد" العام الماضي، متهمة الشركة الناشئة بانتهاك حقوق العلامة التجارية وحقوق النشر، وطالبت محكمة مقاطعة ديلاوير بمنع إطلاق التطبيق، في المقابل، دفعت الشركة الناشئة بأن "إكس" تخلت عن علاماتها التجارية المرتبطة باسمَي "تويتر" و"tweet" بعد إعادة تسمية المنصة.
وخلال جلسة استماع في أبريل (نيسان) الماضي، أبدى كولم إف. كونولي، رئيس قضاة المحكمة الجزئية في ديلاوير، شكوكاً بشأن بعض أدلة "إكس"، وقال إن الشركة لم تقدم دليلاً موثوقاً على استخدام كلمة "tweet" أو شعار الطائر، مع إبدائه تردداً بشأن وضع اسم "تويتر".
ولا يزال النزاع القانوني مفتوحاً، في وقت تحاول فيه المنصة الناشئة اختبار نموذجها الجديد أمام عدد محدود من المستخدمين، حيث يتيح دفع 20 دولاراً للمستخدمين الجدد الوصول المبكر إلى الخدمة، إلى جانب فرصة اختيار اسم مستخدم مميز.