سوق في العاصمة الإيرانية طهران (أ ف ب)
سوق في العاصمة الإيرانية طهران (أ ف ب)
الأحد 30 أغسطس 2026 / 10:15

هل تنجح واشنطن في "خنق" إيران اقتصادياً عبر 5 قطاعات؟

تكثف الولايات المتحدة ضغوطها الاقتصادية على إيران، عبر توسيع نطاق العقوبات، وتشديد القيود على تعاملاتها المالية والتجارية، في محاولة لخنق مصادر الإيرادات، والضغط على الحكومة الإيرانية، بالتزامن مع تدهور حاد في الأوضاع المعيشية داخل البلاد.

وبحسب موقع "فورتشن"، تعتزم الولايات المتحدة توسيع استخدام العقوبات الثانوية، مستهدفة 5 من أبرز القطاعات التي تعتمد عليها طهران، وهي الأصول الرقمية، والتكنولوجيا، والذهب، والطيران، والشحن.

"الحرب الاقتصادية" على إيران.. جبهة جديدة للتوتر بين واشنطن وبكين - موقع 24تفتح العقوبات الأمريكية جبهة جديدة في العلاقة الاقتصادية المتوترة أصلاً بين الولايات المتحدة والصين، بعدما هددت واشنطن بفرض إجراءات على الدول والشركات التي تواصل تعاملاتها التجارية مع إيران، في خطوة تضع بكين مباشرة أمام اختبار جديد مع الإدارة الأمريكية.

وقال إسفنديار باتمانغليدج، مؤسس ورئيس مؤسسة "بورصة وبازار" البحثية، إن هذه "القطاعات تمثل شرايين حياة للإيرانيين أيضاً"، موضحاً أن الأصول الرقمية والذهب يساعدان المواطنين على حماية مدخراتهم من التضخم، بينما تتيح التكنولوجيا والطيران التواصل مع العالم، ويسهم الشحن في وصول السلع الأساسية، بما فيها الغذاء والدواء.

وتتابع "فورتشن" "تأتي العقوبات في وقت تراهن فيه إدارة ترامب على الحرب الاقتصادية لتحقيق ما لم تحققه العمليات العسكرية، رغم استخدام النظام الإيراني بعض هذه القطاعات للالتفاف على العقوبات وتحقيق الإيرادات".

وتضيف "يواجه الاقتصاد الإيراني بالفعل ضغوطاً حادة، إذ تجاوز التضخم 80%، وارتفعت أسعار بعض المواد الغذائية الأساسية 100%، فيما فقدت العملة الإيرانية نحو 30% من قيمتها هذا العام". 

كما توقع صندوق النقد الدولي انكماش الاقتصاد 6.1% خلال 2026، في حين قدر مسؤول بوزارة العمل الإيرانية فقدان أكثر من مليون وظيفة بحلول أواخر (مايو) الماضي.

سي إن إن: صراع السلطة في إيران يحسم موعد نهاية الحرب - موقع 24يبدو أن المشهد الحالي حول الصراع بين أمريكا وإيران يشبه الحرب بين العراق وإيران في ثمانينات القرن الماضي، والتي اعتمدت على فكرة حرب الاستنزاف على مدار 6 سنوات، فهل سيتكرر السيناريو مرة أخرى وسط الانقسامات الداخلية في طهران؟.

وزاد الحصار البحري من صعوبات الاقتصاد، بعدما عرقل صادرات النفط وواردات الوقود المكرر، ما أدى إلى نقص الوقود واصطفاف طوابير طويلة أمام محطات البنزين، وسط مخاوف حكومية من أن يؤدي رفع الأسعار إلى تأجيج الغضب الشعبي.

ومع تصاعد الضغوط، حذر مسؤولون إيرانيون من تداعيات الأزمة الاقتصادية، فيما بدأت احتجاجات محدودة، شملت عمال النفط والغاز في عسلوية، ونحو 100 عامل مفصولين من مجمع شادغان للصلب، إلى جانب عمال البتروكيماويات والمعلمين.

وقال رئيس البرلمان الإيراني وكبير المفاوضين، محمد باقر قاليباف، إن "بلاده لن تتمكن من الصمود إذا كان الشعب جائعاً، ولم يتوافر النمو الاقتصادي والإنتاج المحلي"، مؤكداً أن حل مشكلات المواطنين وتعزيز القوة الاقتصادية يمثلان أولوية.

وعرض وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت، الإثنين الماضي، خططاً لما وصفه بيوم اقتصادي حاسم ضد إيران، سعياً إلى مزيد من عزل النظام عن بقية العالم، مؤكداً أن أي دولة تساعد طهران ستُستبعد من النظام المالي القائم على الدولار.