5 فرق تتنافس غداً على لقب A2RL في حلبة إيمولا الإيطالية (وام)
الجمعة 4 سبتمبر 2026 / 22:04
في محطة تاريخية تعزز الريادة التكنولوجية لدولة الإمارات في عالم الرياضات الآلية المتقدمة، يستعد "دوري أبوظبي للسباقات المستقلة والمسيرة" للظهور الأول خارج موطنه في حلبة مرسى ياس، حيث تنطلق المنافسات، غداً السبت، على أرضية حلبة "إيمولا" الإيطالية العريقة، إحدى أشهر وأصعب الحلبات بالتصنيف العالمي.
وضمن منافسات ينظمها الدوري التابع لشركة "أسباير" تحت مظلة مجلس أبحاث التكنولوجيا المتطورة، ينطلق سباق "A2RL" على الحلبة الإيطالية الساعة 8:30 مساءً بتوقيت الإمارات، حيث تتنافس 5 فرق على لقب النسخة الثالثة من السباق، وتضم القائمة كل من فريق TUM الألماني، حامل لقب النسخة الماضية، وKinetiz من الإمارات، إلى جانب فريقي Unimore Racing وPoliMOVE من إيطاليا، وفريق Constructor Racing من ألمانيا. وتتسابق جميعها بسيارات متطابقة مبنية على طراز Dallara دالارا سوبر فورمولا Super Formula SF23.
وأكد ستيفان تيمبانو، الرئيس التنفيذي لأسباير- التابعة لمجلس أبحاث التكنولوجيا المتطورة، في تصريحات صحافية لوكالة "وام" أن إقامة منافسات دوري أبوظبي للسباقات الذاتية "A2RL" في إيمولا يمثل محطة تاريخية في مسيرة الدوري، مشيراً إلى أن السباق ينقل التكنولوجيا الحديثة إلى أحد أكثر المواقع شهرة في تاريخ رياضة السيارات وفورمولا 1، ما يرفع سقف التحديات والتوقعات.

ستيفان تيمبانو، الرئيس التنفيذي لأسباير (وام)
ومن المتوقع أن تشكل طبيعة حلبة إيمولا اختباراً حقيقياً للأنظمة ذاتية القيادة، نظراً إلى تغيرات الارتفاع، وضيق مسارات السباق، ومحدودية مناطق الخروج الآمن، وصعوبة تجاوز المنافسين. وستختبر هذه الظروف قدرة أنظمة الذكاء الاصطناعي على التعامل مع حركة السيارات واتخاذ قرارات سريعة أثناء السباق، وعلى حلبة غير مألوفة لها. وبعد جولة إيمولا، يعود A2RL إلى حلبة مرسى ياس لإقامة الجولة الختامية من موسم 2026.
ولا تقتصر طموحات A2RL على إثبات قدرة الذكاء الاصطناعي على قيادة سيارات السباق، إذ شهد المشروع تطوراً لافتاً منذ انطلاقه عام 2023، وانتقاله إلى مرحلة جديدة من التوسع والمنافسة على الساحة العالمية، بعد نجاح موسميه الأولين في أبوظبي. فبعد أن ضم نهائي 2024 أربع سيارات، ارتفع العدد في 2025 إلى 6 سيارات تتنافس جنباً إلى جنب بسرعات تتجاوز 250 كيلومتراً في الساعة.
وفي الوقت نفسه، تقلص الفارق بين أسرع نظام قيادة ذاتية وأحد السائقين المحترفين من 10 ثوانٍ إلى 1.58 ثانية فقط، في مؤشر على التطور المتسارع الذي حققته أنظمة القيادة الذاتية في السباقات.
وينتقل "A2RL" من مرحلة إثبات قدرة التكنولوجيا على العمل إلى استكشاف إمكانية تطوير أنماط جديدة من سباقات السيارات، من بينها قيادة سائق لسيارات سباق بالحجم الكامل عن بُعد من خلال جهاز محاكاة، وإن كان مشكلة التأخير في الاتصال لا تزال تمثل تحدياً تقنياً أمام هذا النوع من المنافسات.
هذا بجانب دراسة الكيفية التي يمكن من خلالها توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي والقيادة الذاتية لتطوير أداء السيارات وتعزيز مستويات السلامة سواء في السباقات أو في مستقبل قطاع التنقل.
وتبرز إدارة الإطارات كأحد المجالات التي يمكن أن تستفيد من تقنيات القيادة الذاتية، إذ تتيح السيارات ذاتية القيادة للمهندسين الحصول على بيانات أكثر اتساقاً عند دراسة تآكل الإطارات وأدائها في ظروف مختلفة.

ورغم تصاعد دور الذكاء الاصطناعي في رياضة السيارات، يؤكد تيمبانو أن "A2RL" لا يستهدف إلغاء دور السائق البشري، بل توظيف التقنيات المتقدمة لتوفير قيادة أكثر أماناً وسرعة وتحسين الأداء، وسط توقعات مستقبلية بظهور منافسات تضم فرقاً مختلطة من البشر ووكلاء الاصطناعي والروبوتات والروبوتات الشبيهة بالبشر.
ورغم غياب السائق، تعتمد سيارات السباق ذاتية القيادة على فرق هندسية متخصصة لضمان جاهزيتها، ومن بينها الإماراتية آمنة المرزوقي، الوحيدة ضمن الفريق الفني لـ"A2RL"، وهي مهندسة ميكانيكية متخصصة في سيارات السباق. وتتولى تجهيز السيارات للاختبارات والمنافسات، وإجراء الفحوص والصيانة والاستجابة للمتطلبات الفنية على الحلبة، إلى جانب إدارة قطع الغيار والمكونات ومخزونها، والتأكد من جاهزية جميع السيارات وتماثلها، بما يجعل البرمجة وتطبيقات الذكاء الاصطناعي محور المنافسة الأساسي.
