مقر شركة جاكوار لاند روفر (رويترز)
السبت 5 سبتمبر 2026 / 20:24
تواجه شركة جاكوار لاند روفر "JLR" البريطانية، ضغوطاً متزايدة لخفض التكاليف وإعادة الهيكلة، وسط تراجع مبيعات السيارات وتأثير الرسوم الجمركية، بعد خسائر فادحة خلفها هجوم إلكتروني كلف المؤسسة نحو 2.6 مليار دولار.
وبحسب شبكة "بي بي سي"، أكدت شركة "جاكوار لاند روفر"، السبت، أنها "ستفتح برنامجاً طوعياً للتسريح، في إطار خطة لخفض التكاليف، وذلك بعد عام من هجوم إلكتروني تسبب في توقف إنتاجها لأكثر من شهر".
وتؤكد الشركة أنها "تستهدف توفير نحو 1.7 مليار جنيه إسترليني (2.3 مليار دولار) خلال العامين المقبلين، في ظل سعيها للتكيف مع ظروف السوق العالمية المتطورة، وتحسين الكفاءة، وتعزيز قدرتها على مواجهة التحديات".
4 آلاف وظيفة
وتشير صحيفة "تايمز" إلى أن ما يصل إلى "4 آلاف وظيفة" قد يتم الاستغناء عنها، نتيجة تأثير الرسوم الجمركية وتراجع المبيعات، لكن الشركة أوضحت لـ"بي بي سي" أنها لم تؤكد هذا الرقم.
وتؤكد "جاكوار لاند روفر" أنها "أبلغت موظفيها وشركاءها النقابيين بفتح برنامج للتسريح الطوعي، يتيح للعاملين في الوظائف الإدارية والإشرافية فرصة مغادرة الشركة"، مضيفة أنها ستشارك مزيداً من التفاصيل مع موظفيها أولاً.
وتوضح "بي بي سي"، أن "القرار جاء في وقت تواجه فيه صناعة السيارات البريطانية ضغوطاً متزايدة"، إذ قالت شارون غراهام، الأمينة العامة لـ"يونايت"، إن "النقابة حذرت منذ فترة من عاصفة تخيم على القطاع".
وتكمل غراهم: "هناك مناقشات مكثفة جرت خلال عطلة نهاية الأسبوع بهدف الحد من فقدان الوظائف"، مشيرة إلى أنها ووزير الأعمال البريطاني غوناثان رينولدز سيلتقيان بالرئيس التنفيذي لـ"JLR"، بي بي بالاجي، الأسبوع المقبل.
وفي المقابل، يقول ديس كوين، المسؤول الوطني في نقابة "يونايت"، إن "الوضع يمثل وقتاً مقلقاً بشكل لا يصدق للعاملين في الشركة"، مؤكداً أن النقابة تعمل على مدار الساعة للوصول إلى أفضل نتيجة ممكنة.
وتفيد "بي بي سي"، بتوظف "JLR" نحو 30 ألف شخص في المملكة المتحدة، إضافة إلى قرابة 10 آلاف موظف في مصانعها خارج البلاد، فيما تتركز عمليات التصنيع البريطانية في سوليهال، وولفرهامبتون، وهالوود.
هجوم إلكتروني
وتكمل الشبكة: "تواجه الشركة تداعيات هجوم إلكتروني وقع في سبتمبر (أيلول) 2025، وأدى إلى إغلاق عمليات التصنيع في جميع مصانعها البريطانية لعدة أسابيع، ما تسبب في توقف إنتاج السيارات، وخفض إجمالي إنتاج الشركة بنحو 27%".
وتتابع: "تقدر كلفة الهجوم الإلكتروني وما نتج عنه من خسائر في الإنتاج بنحو 1.9 مليار جنيه إسترليني (2.6 مليار دولار)".
وتختتم: "في يونيو (حزيران) الماضي، أعلنت "JLR" خطة لخفض نحو 1.7 مليار جنيه إسترليني (2.3 مليار دولار) من الكلفة خلال السنوات المقبلة، بهدف دعم تعافيها من تداعيات الهجوم، موضحة أن الوفورات ستشمل مجالات مثل المواد والضمان والتكاليف الثابتة".