نايجل فاراج في نهاية خطابه بالمؤتمر السنوي للحزب في برمنغهام (أ.ف.ب)
الأحد 13 سبتمبر 2026 / 09:49
كشف ملياردير ثانٍ في مجال العملات المشفرة، عن تبرعه بـ36 مليون جنيه إسترليني (49 مليون دولار) أخرى لحزب "إصلاح المملكة المتحدة" اليميني المتشدد، بعد أن سبقه ملياردير آخر إلى ذلك قبل يوم وبالقيمة نفسها.
ويأتي التبرعان، وهما الأكبر في تاريخ السياسة البريطانية، على الرغم من تورط حزب الإصلاح الذي يتزعمه نايجل فاراج في العديد من فضائح التمويل، بما في ذلك فضيحة تتعلق برجل الأعمال البريطاني كريستوفر هاربورن المقيم في تايلاند، والذي قدم المساهمة الأخيرة.
ووصف هاربورن في مقال بصحيفة "ديلي تلغراف" تبرعه بأنه "هبة خيرية لبلدنا" تهدف إلى مساعدة الحزب على تولي الحكم.
أسعار الفائدة بين المركزي الأوروبي و"الفيدرالي".. كيف تتحرك الأسواق؟ - موقع 24تتجه أنظار الأسواق العالمية إلى اجتماع الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، الأسبوع المقبل، بحثاً عن إشارات تحدد مسار الفائدة في أكبر اقتصاد في العالم، وذلك بعد أن استعاد البنك المركزي الأوروبي دورة التشديد برفع الفائدة.
وكان بن ديلو، وهو قطب آخر في مجال العملات المشفرة ويقيم في هونغ كونغ، أعلن عبر الصحيفة نفسها عن تبرعه بمبلغ 36 مليون جنيه إسترليني لحزب الإصلاح، مؤكداً رغبته في أن يخوض الحزب المنافسة "بشكل عادل" مع خصومه.
وقال ديلو، الشريك المؤسس لمنصة تداول العملات المشفرة "بيت مكس"، إنه أراد منح حزب الإصلاح مليون جنيه إسترليني شهرياً حتى الانتخابات التشريعية المقبلة منتصف 2029، ولذلك قرر "دفع هذه التبرعات مقدماً" بدفعة واحدة قيمتها 36 مليون جنيه.
ووفق سجلات هيئة مراقبة الانتخابات، سبق لديلو (42 عاماً) والذي أقر بذنبه في الولايات المتحدة عام 2022 بانتهاك قانون السرية المصرفية قبل أن يعفو عنه الرئيس دونالد ترامب في 2025، أن تبرع بأربعة ملايين جنيه لحزب الإصلاح هذا العام.
ويتجاوز التبرعان أكبر تبرع منفرد يقدمه شخص على قيد الحياة لحزب سياسي بريطاني، والذي سجله العام الماضي هاربورن نفسه بتقديمه تسعة ملايين جنيه لحزب الإصلاح.
ورحب فاراج، وهو شخصية بارزة في حركة "بريكست" قبل تأسيسه لحزب الإصلاح عام 2021، بهذه التبرعات.
وقال عبر منصة إكس: "بفضل سخاء كريستوفر هاربورن وبن ديلو، سيتمكن حزب الإصلاح الآن من خوض الانتخابات العامة المقبلة والفوز بها في ظل ظروف تنافسية عادلة ومتكافئة".
وتصدر حزب الإصلاح استطلاعات الرأي منذ أوائل العام الماضي، لكنه شهد تراجعاً لصالح حزب العمال في الأشهر الأخيرة.
ويأتي الإعلان عن التبرعات بعد أيام من إعلان الشرطة توسيع تحقيق جنائي في مزاعم بشأن تلقي حزب الإصلاح تبرعات غير قانونية، إثر ادعاءات جديدة ظهرت الأسبوع الماضي.
وزاد ذلك الضغوط على فاراج الذي يخضع منذ أشهر لتدقيق مكثف بشأن الترتيبات المالية لحزبه، فضلاً عن تبرع منفصل بقيمة خمسة ملايين جنيه إسترليني تلقاه شخصياً من هاربورن.
ويؤكد فاراج أن الأموال مخصصة لتأمين حمايته الشخصية، فيما تحقق هيئة مكافحة الفساد في البرلمان في هذه الدفعة.